905 - قوله رحمه اللّه : « فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ الأصل الأوّليّ فيما ثبت جزئيّته . . . » ( 2 : 384 )
أقول : توضيح مراده : أنّ مقتضى الأصل الأوّليّ في طرف النقيصة وإن كان هو الركنيّة ، وفي طرف الزيادة عدمها ، لكنّ التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة ؛ للإجماع المركّب على أنّهما في الصلاة بمثابة واحدة ، وحينئذ يقع التعارض - بضميمة عدم القول بالفصل - بين أصالة الاشتغال الجارية في طرف النقيصة أصالة وفي طرف الزيادة بضمّ الإجماع المزبور ، وبين أصالة البراءة الجارية في طرف الزيادة أصالة وفي طرف النقيصة بضمّ هذا الإجماع . وإذ قد وقع التعارض فإن جوّزنا الفصل في الحكم الظاهريّ الّذي يقتضيه الأصول العمليّة فيما لا فصل فيه بحسب الحكم الواقعيّ - لما برهن في محلّه : من أنّ عدم جواز خرق الإجماع المركّب إنّما هو في الحكم الواقعيّ دون الظاهريّ - فيعمل بكلّ واحد من الأصلين ؛ لأنّه على تقدير جواز الفصل لا تعارض ولا تنافي بينهما ، وإلّا فقاعدة الاشتغال تكون واردة على البراءة . ووجهه سيأتي بعيد هذا .
906 - قوله رحمه اللّه : « وإلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال . . . » ( 2 : 385 )
أقول : إنّ الدليل على ذلك : أنّ الأمر حينئذ دائر - كما عرفت - بين وجهين : إمّا العمل بأصل البراءة في طرف الزيادة أصالة وفي طرف النقيصة بضمّ الإجماع ، أو العمل بأصل الاشتغال في طرف النقيصة أصالة وفي طرف الزيادة بالإجماع .
ومفاد الأوّل هو الترخيص ، بخلاف الثاني ؛ فإنّ مفاده الحكم الإلزاميّ ، ولا شبهة في أنّه إذا حصل الدوران فيما هو كذلك ، يكون الحكم الإلزاميّ هو المتعيّن بالأخذ ؛ كيف ، واحتمال الضرر موجود والحال هذه ؟ !
وممّا ذكر ظهر : ما في العبارة من المسامحة ؛ لأنّ العمل بقاعدة الاشتغال في
قلائد الفرائد — صفحة 587
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٥٨٧