وفيه : أنّ ذلك ليس من تخصيص الأكثر ، وإنّما هو من باب حمل العامّ على الأفراد المعهودة . وهذا هو الوجه في بعض العمومات الّذي لا يزال الفقهاء عن التمسّك به ، مع أنّه يتراءى تخصيص الأكثر فيه .
فإن قلت : إنّ حمل العامّ على العهد مجاز ، وهو ليس بأولى من حمل النهي في الآية على الكراهة ، بل هو أولى ؛ لشيوعه .
قلت : إنّ ذلك المجاز يلزم على هذا أيضا ؛ فإنّ قطع أكثر الأعمال ليس بمكروه أيضا ، ولا يتفصّى عنه إلّا بحمل العامّ على العهد ، فعلى هذا يلزم مجازان ، بخلاف ما لو بقي النهي فيها على معناه الحقيقيّ ، وهو الحرمة ؛ فإنّه مستلزم لمجاز واحد .
900 - قوله رحمه اللّه : « لا عن اختيار . . . » ( 2 : 380 )
أقول : إنّ الجارّ متعلّق بالانقطاع لا بالواقع .
901 - قوله رحمه اللّه : « وأضعف منه : استصحاب وجوب إتمام العمل » ( 2 : 380 )
أقول : ملخّص مناقشته رحمه اللّه في الاستصحابين : أنّ الموضوع فيهما بمحلّ الشكّ ، فلا مسرح لهما في المقام .
902 - قوله رحمه اللّه : « وربما يجاب عن حرمة الإبطال ووجوب الإتمام . . . » ( 2 : 381 )
أقول : حكي هذا الجواب عن صاحب الرياض وغيره . وملخّصه : أنّ غاية ما يدلّ عليه الأصلان إنّما هو وجوب الإتمام وحرمة القطع ، دون صحّة العمل ، فيجمع بينهما وبين أصالة الاشتغال بوجوب إتمام العمل تمسّكا بهما ، ووجوب الإعادة تمسّكا بقاعدة الاشتغال ؛ هذا .
903 - قوله رحمه اللّه : « وفيه نظر ؛ فإنّ البراءة اليقينيّة . . . » ( 2 : 381 )
أقول : توضيحه : أنّه إن بني على جريان استصحاب وجوب التمام ، فالبراءة
قلائد الفرائد — صفحة 585
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٥٨٥