تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ويترتّب عليه جواز الدخول في الأجزاء اللاحقة ، فكذلك المقام ؛ فإنّ صفة الاتّصال شرط في جميع الأجزاء ، نظير الطهارة ، ولكلّ جزء حظّ منه فيستصحب ويترتّب عليه جواز الدخول في الأجزاء اللاحقة . 892 - قوله رحمه اللّه : « ويقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابليّة الاتّصال . . . » ( 2 : 376 ) أقول : حاصله : أنّ الأصل في طرف الموضوع إذا أتى بمقام السقوط من جهة وجود المحذور فيه ، فلا بدّ من الانتقال إلى الأصل في طرف الحكم ، فيقال : إنّ عدم وجوب الاستيناف قبل طريان المانع الاحتماليّ كان محقّق الثبوت ، وبعد طريانه يستصحب ذلك الحكم الثابت ؛ هذا . وفيه : أوّلا : أنّ وجود هذا في السابق ليس على وجه الاستقرار ، بل على وجه التزلزل ؛ كيف ، وتحقّقه في السابق كان مراعى بعدم طريان المانع ؟ ! وإذا حصل الشكّ في المانع فهو سار إلى المتيقّن السابق ، ولا مسرح للأصل في الشكّ الساري . وثانيا - بعد التسليم - : أنّ مجرى الأصل إن كان عدم وجوب الاستيناف فهو بعينه موجود في الشكّ في المانع ، فلا وجه للتفصيل بينه وبين القاطع في جريان الأصل . وملخّص الكلام : أنّ الأصول الجارية في المقام بين أربعة ؛ فإنّ الشكّ تارة : يكون في المانع ، وأخرى : في القاطع . وعلى التقديرين : تارة : يكون المستصحب موضوعا ، وأخرى : حكما . لا سبيل إلى استصحاب الحكم بكلا قسميه ؛ لما عرفت من أنّ الشكّ فيه من مقولة الشكّ الساري . ويحذوه في السقوط استصحاب الموضوع إن كان الشكّ في المانع . وإن كان الشكّ في القاطع فلا مانع من جريان استصحاب الموضوع فيه . وتوهّم : أنّه مندرج تحت الشكّ الساري ؛ فإنّ ثبوت القابليّة للأجزاء السابقة
قلائد الفرائد — صفحة 581 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )