886 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا الأخيران : فمقتضى الأصل . . . » ( 2 : 371 )
أقول : غرضه رحمه اللّه تأسيس الأصل في حال الشكّ فيهما . وأمّا حال العلم - بأن علم أنّ الجزء الزائد اخذ بشرط لا ، أو لا بشرط - فنقول :
أمّا القسم الأوّل منهما : فلا إشكال فيه في فساد العبادة في حال العلم بأخذه بشرط لا ، كما لا إشكال في صحّتها في حال العلم بأخذه لا بشرط .
وأمّا القسم الثاني منهما في حال العلم بأخذه بشرط لا : فلا إشكال في بطلان العمل فيه بجميع أنحائه عدا ما إذا بدا له في الأثناء قراءة سورة أخرى ؛ لغرض دينيّ أو دنيويّ أو إيقاع الأوّل على وجه فاسد . وفي بطلان العمل فيه وعدمه حينئذ وجهان ، وإن كان الظاهر في الأخير هو الصحّة .
ولو علم بأخذه لا بشرط ، فلا إشكال في عدم بطلان العمل فيه مطلقا ؛ هذا .
[ الاستدلال على الصحّة باستصحاب الصحّة ]
887 - قوله رحمه اللّه : « الاستدلال للصحّة باستصحابها « 1 » . . . » ( 2 : 372 )
أقول : قد اشتهر التمسّك بهذا الأصل في أساطير الأوّلين والآخرين في مطلق طريان ما شكّ في بطلان العبادة به . وما نحن فيه إنّما هو من جملة أفراده . وفائدة هذا الأصل - إن تمّ الاستدلال به - : على القول بالبراءة في الشكّ في الشرطيّة هو التأييد ، وعلى القول بالاحتياط فيه هو التأسيس ؛ لأنّ الاستصحاب حاكم على قاعدة الاشتغال .
888 - قوله رحمه اللّه : « وفيه : أنّ المستصحب إن كان صحّة مجموع الصلاة . . . » ( 2 : 372 )
أقول : حاصل مراده رحمه اللّه حسب ما يستفاد من كلامه صدرا وذيلا هو التفصيل بين ما إذا كان الشكّ في المانع وبين الشكّ في القاطع ، فيجوز التمسّك بهذا الأصل في الثاني دون الأوّل . وإثبات ذلك يتوقّف على بيان الفرق بين المانع والقاطع ،
هامش
( 1 ) - استدلّ به الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 273 .