تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
مأخوذا فيه لا بشرط الوحدة والتعدّد ، وما كان مشكوك الحال ؛ يعني لا يعلم من جهة إجمال الدليل أنّ أخذه على الوجه الأوّل أو الثاني . 884 - قوله رحمه اللّه : « كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا . . . » ( 2 : 370 ) أقول : فرض الأوّل فيما إذا كان جاهلا بالجهل المركّب ، سواء كان منشأ جهله الخطأ في الأمارات الشرعيّة ، أو متابعة من لم يكن أهلا لأخذ الأحكام منه ، كتقليد الأبوين مثلا . والثاني فيما إذا قصد بالزائد كونه جزءا مستقلّا ، وهو قاطع بعدم كونه كذلك في الواقع . 885 - قوله رحمه اللّه : « فلا إشكال في فساد العبادة . . . » ( 2 : 371 ) أقول : لا يفرق في ذلك بين ما إذا اخذ الجزء بشرط لا ، أو لا بشرط ، أو مشكوك الحال ؛ أمّا على الأوّل : فواضح . وأمّا على الثاني : فلأنّ زيادة الجزء بنفسها حينئذ وإن لم تكن مفسدة للعمل - لأنّ الجزء إذا اخذ لا بشرط فكلّ ما زاد عليه لا يخرج عن الوحدة - إلّا أنّ الإتيان بالزائد بقصد أنّه جزء مستقلّ ، إتيان للعمل على غير الوجه الّذي أمر به ؛ فالمأتيّ به غير المأمور به ، وما أمر به لم يقصد الامتثال به ؛ لأنّه قصد بالواجب النفسيّ كونه غيريّا ؛ كيف ، والمأمور به بأجزائه الواقعيّة واجب نفسيّ ؟ ! وإذا زيد عليها جزء قاصدا به الجزئيّة على وجه الاستقلال ، يوجب زيادته ذلك خروج تلك الأجزاء عن الوجوب النفسيّ إلى الغيريّ ، فلم يقع المأمور به على وجهه . وفيه : أنّ كون مثل ذلك مضرّا بصحّة المأتيّ به في محلّ المنع ؛ غايته وقوع هذا القصد منه لغوا كما لو باع مال الغير من قبل نفسه ؛ فإنّه يصحّ في صورة لحوق الإجازة ، وكما لو قصد صوم آخر شعبان في يوم تاليه ، ثمّ انكشف كونه من رمضان ؛ فإنّه أيضا يصحّ ويحتسب منه . وممّا ذكرنا ظهر حال القسم الثالث .