تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

[ المسألة الثانية : هل تبطل العبادة بزيادة الجزء عمدا ؟ ]

882 - قوله رحمه اللّه : « ويشترط في صدق الزيادة : قصد كونه من الأجزاء . . . » ( 2 : 370 ) أقول : توضيح المقام ؛ أنّ المركّبات بين قسمين : خارجيّة ، وذهنيّة ؛ ونعني بالأولى : ما كان أجزاؤه بموادّها وهيئتها التركيبيّة الطارئة لها ، موجودة في الخارج ، مثل الدار والسرير . وبالثانية : ما كان الخارج ظرفا لموادّ الأجزاء فقط ، وكان طريان الهيئة لها في ظرف الذهن ، كما في الجموع وأسمائها ؛ فإنّ « القوم » إنّما وجد في الخارج أفراده . ولحاظ طريان الهيئة لها بيد المعتبر ، والمركّبات الشرعيّة - كالصلاة ونحوها - من قبيل الطائفة الثانية ؛ فتأمّل « 1 » . ومعنى الزيادة في الأولى إنّما يتحقّق بزيادة الجزء بنفسه وإن عرى عن قصد كونه من الأجزاء . وهذا بخلاف الثانية ؛ فإنّ الزيادة فيها لا تتحقّق إلّا بعد القصد . وهذا من شعب القاعدة المقرّرة في الأعمال المتشاركة الّتي لا تمايز بينها إلّا بالقصد ، كما في إعطاء المال المشترك بين كونه بعنوان الثمن أو الهديّة أو وجه الإجارة . وزيادة صورة جزء في الصلاة مثلا بدون القصد أيضا لا توجب تحقّق عنوان الزيادة ؛ فتأمّل « 2 » . 883 - قوله رحمه اللّه : « ثم الزيادة العمديّة تتصوّر على وجوه : . . . » ( 2 : 370 ) أقول : غير خفيّ على الوفيّ : أنّ هذه الاقسام جارية في كلّ قسم من الأقسام الثلاثة الماضية ؛ أعني بها ما كان الجزء مأخوذا فيه بشرط لا ، وما كان الجزء
هامش
( 1 ) - قوله : « فتأمّل » إشارة إلى أنّ هذا إنّما يتمّ في قراءة القرآن زائدا على ما هو المعتبر في الصلاة ، وكذلك سائر الأذكار ؛ لقيام الإجماع على أنّها ليست بمبطلة لها إذا عرى عن قصد الجزئيّة ؛ ولذا لو اغمض النظر عن هذا الإجماع لكان زيادتها مبطلة لها وإن عرت عن قصد الجزئيّة ؛ هذا ؛ منه عفى عنه . ( 2 ) - قوله : « فتأمّل » إشارة إلى منع كون المركّبات الشرعيّة من الثانية ، بل من الطائفة الأولى ؛ منه عفى عنه .