تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
وثالثها : ما لم نر قائلا به بعد في كلامهم : من كون الأصل عدم الركنيّة وإن بني في مسألة الشكّ في الجزئيّة على الاحتياط . ورابعها : ما عن المفاتيح من التفصيل بين ما كان لدليل العبادة الّتي شكّ في ركنيّة جزئها إطلاق ، مع كون دليل الجزء مجملا ، فالأصل عدم الركنيّة ؛ لكون المرجع حينئذ إطلاق المطلق . وبين ما لم يكن له إطلاق فالأصل هو الركنيّة ؛ لكون هذا المفصّل في مسألة الشكّ في الجزئيّة قائلا بالاحتياط . وخامسها : التبعيض بين أحكام الركن بالنسبة إلى الزيادة والنقيصة . هذا ، وتحقيق المرام مبنيّ على استقصاء الأقسام المتصوّرة في المقام ؛ فنقول : إنّ دليل العبادة الّتي شكّ في ركنيّة جزئها : إمّا أن يكون له إطلاق أم لا . وعلى التقديرين : إمّا أن يكون دليل ذلك الجزء بالنسبة إلى حالتي الذكر والغفلة مطلقا أم لا . وعلى الثاني : فإمّا أن يكون مثبتا لجزئيّته في حال الذكر ونافيا لها في حال الغفلة ، أو يكون مثبتا لها في حال الذكر وساكتا عنها في حال الغفلة ، أو يكون مجملا مطلقا لا يدلّ إلّا على ثبوت الجزئيّة في الجملة . والعويص من هذه الأقسام صورتان ، وببيان الحال فيهما يتّضح الكلام في الباقي : الأولى : ما إذا كان دليل العبادة مطلقا ، وكان دليل الجزء في غاية الإجمال . ومختار المصنّف رحمه اللّه فيه : أنّ مقتضى الأصل الأوّليّ هو الركنيّة . وملخّص ما استدلّ به عليه : أنّ طريان الغفلة عن الجزء إمّا أن يوجب تغيير المأمور به أم لا ، بل كان المأمور به في حقّ الغافل بعينه ما هو في حقّ الذاكر . فإن كان من الثاني : فبه يثبت المطلق . إلّا أن يقال : إنّ الذاكر والغافل وإن كان تكليفهما متحدا ، إلّا أنّ عمل الغافل كان
قلائد الفرائد — صفحة 565 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )