تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
خاض فيها على وجه التحقيق وكان غوره فيها منبعثا من النظر الدقيق عدا المصنّف قدّس سرّه الحقيق . وكم له من هذه التحقيقات النفيسة ورفع ما في المسائل من الإشكالات العويصة فشكر اللّه سعيه وحشرني معه . وشرح حال المسألة : أنّ الكلام تارة : يقع في الأصل الأوّليّ ؛ أعني ما أنشأ العقل مع قطع النظر عمّا ورد من النقل . وأخرى : في الأصل الثانويّ ؛ أعني ما اقتضاه القاعدة الشرعيّة المستفادة من حديث الرفع وأمثاله . وثالثا : في القاعدة الشرعيّة المختصّة بالصلاة لأجل ما ورد في خصوصها مثل دليل « لا تعاد » « 1 » وأدلّة « من زاد » « 2 » . أمّا الكلام في الأخيرين فسيأتي في المتن . وأمّا بحسب الأصل الأوّليّ فالمسألة ذات وجوه بل أقوال : أحدها : ما عن بعض السادة في كتابه المسمّى بمطالع الأنوار « 3 » : من ابتناء الأصل في المقام على مسألة البراءة والاحتياط في الشكّ في الجزئيّة ؛ لأنّ النزاع في المقام حقيقة إلى أنّ ذلك الجزء جزء في حال الغفلة والنسيان أم لا ؟ فإن بني في تلك المسألة على البراءة فمقتضى الأصل عدم الركنيّة . وإن بني فيها على الاحتياط فمقتضى الأصل هو الركنيّة . وثانيها : ما هو مختار المصنّف رحمه اللّه وعن العوائد : من كون مقتضى الأصل هو الركنيّة .
هامش
( 1 ) - « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع والسجود » ؛ انظر الوسائل 4 : 683 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 . ( 2 ) - « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ؛ انظر الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 3 ) - مطالع الأنوار المقتبسة من آثار الأئمّة الأطهار ، وهو في شرح شرائع الإسلام ، للسيّد الحجّة الحاج سيّد محمّد باقر الموسوي الشفتي ؛ انظر الذريعة 21 : 142 .