تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وهذا هو المنشأ في اختيار البراءة فيها دون المقام . وممّا ذكر ظهر : أنّ الشبهة الموضوعيّة من هذا البحث بالنسبة إلى الشبهة الحكميّة منه بأقسامها الثلاثة ، ممتازة من الشبهة الموضوعيّة من سائر المباحث بالنسبة إلى الشبهة الحكميّة منها ؛ حيث إنّ الشبهة الموضوعيّة من سائر المباحث ملحقة بالشبهة الحكميّة منها إمّا من حيث الحكم بالبراءة كما في الشكّ في التكليف بقسميه من الشبهة التحريميّة والوجوبيّة ، أو من حيث الحكم بالاحتياط كما في الشبهة المحصورة ، وهذا بخلاف المقام ؛ هذا . 872 - قوله رحمه اللّه : « لأنّ القيد قد يكون منشؤه فعلا خارجيّا . . . » ( 2 : 354 ) أقول : وهذا أيضا بين قسمين ؛ فإنّ المنشأ تارة : يكون من الأمور التوقيفيّة الّتي لا يعلم إلّا من قبل الشارع كالطهارة الحاصلة من الوضوء ، وأخرى : من الأمور العرفيّة كالتستّر الحاصل من الستر . وبعبارة أخرى : إنّ الشرط والاشتراط تارة : يكون كلّ منهما شرعيّا كما في الأوّل ، وأخرى : يكون الثاني منهما شرعيّا دون الأوّل كما في الثاني ؛ هذا .

[ القسم الثاني : الشكّ في الجزء الذهنيّ ، وهو القيد ]

873 - قوله رحمه اللّه : « فإنّ وجوب الوضوء إذا لم يعلم المؤاخذة . . . » ( 2 : 354 ) أقول : هذا كما إذا وجد الماء لكن ضيق عليه من جهة القيمة ، فشكّ في أنّه يجب عليه حينئذ تحصيل الطهارة المائيّة أم لا ؟

[ 1 - هل يوجد من فصّل بين الشكّ في الجزئيّة والشكّ في الشرطيّة ؟ ]

874 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا ما كان متّحدا مع المقيّد في الوجود الخارجيّ . . . » ( 2 : 355 ) أقول : إنّ الكلام في المقام يقع في موضعين : أحدهما : أنّه هل يوجد من فصّل بين الشكّ في الجزئيّة والشكّ في الشرطيّة إذا كان الشرط بالمعنى المذكور أم لا ؟