تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
للجامع ، إلّا أنّ العرف أطلقه على ناقصة الأجزاء تسامحا ، أو توسّعا كما في باب المقادير . وثانيهما : كونها عبارة عن عدّة أجزاء مخصوصة معيّنة في الواقع دون كلّ ما يتحقّق به الهيئة عند العرف . إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ المناط في الأجزاء المقوّمة إن كان هو الأوّل فلا مسرح للشبهة الحكميّة فيها ؛ كيف ، والمرجع حينئذ هو العرف كما في سائر المركّبات ؟ ! وليس العرف بغائب عنّا لكي يطرأ الشكّ في المدلول عندهم ؛ نعم ، يمكن تعقّلها من باب الشكّ في الاندراج كماء السيل بالنسبة إلى الماء المطلق . وإن كان المناط فيها هو الثاني فلا شبهة في تعقّل الشبهة الحكميّة فيها . كيف ، وكون تلك الأجزاء المخصوصة معيّنة في الواقع لا ينافي حصول الشكّ لنا في عددها ؟ ! وكيف كان : فإن فرض الشكّ في الأجزاء المقوّمة فحالها حال مطلق الأجزاء على القول بالصحيح . هذا كلّه في الدعوى الثانية . وأمّا الأولى ، فنقول : إنّ اثباتها مبنيّ على بيان دقيقة ؛ وهي : أنّ ماهيّة الصلاة مثلا عند الأعمّيّ ليست إلّا عبارة عن الأجزاء المقوّمة ، وسائر الأجزاء الأخر إنّما اعتبرت شروطا لها لا شطورا ، وجزئيّتها إنّما هي بالنسبة إلى الفرد ، فهي بالنسبة إلى الفرد شطور وبالنسبة إلى الماهيّة شروط كما في سائر المركّبات الخارجيّة ؛ فإنّ الشبكة في السرير وما هو بمثابتها من الأجزاء الغير المقوّمة ، إنّما هي جزء الفرد دون ماهيّة السرير ، وبالنسبة إليها لا يكون إلّا بمقام الشرط .

[ المسألة الثالثة : الشكّ في الجزئيّة من جهة تعارض النصّين ]

وإذ قد عرفت أنّ الأجزاء الغير المقوّمة بمنزلة الشروط ، فنقول : إنّ مسألة الشكّ في الشرطيّة ليست بمثابة الشكّ في الجزئيّة بل في جريان البراءة في تلك