تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
عليه ، وإلّا فيبقى على ما هو عليه من الإطلاق ، وما نحن فيه من هذا القبيل . قلت : إنّ هذا الأصل غير أصيل ؛ لأنّ من شروط العمل بالمطلق عدم وروده في مورد حكم آخر ، وقبل إحراز الشرط كيف يعمل بالمشروط ؟ ! وخامسها : كثرة التقييدات الواردة على هذه المطلقات ؛ فإنّها توجب وهنها وسقوطها عن صلاحيّة الاستدلال بها في القيود المشكوكة . وفيه - مع عدم اطّراده كما لا يخفى - : أنّ كثرة التقييد ليست ككثرة التخصيص في توهين العامّ حتّى أنّه ادّعى في محكيّ الزبدة الإجماع على تقييد المطلق إلى أنّ اختص بواحد . هذا كلّه في الثمرة الأولى . والثمرة الثانية : جواز إجراء الأصل في أجزاء العبادة وشرائطها المشكوكة على القول بالأعمّ ، ووجوب الاحتياط على القول بالصحيح . وفيه : أنّه بمكان من الضعف ؛ لأنّ غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون الألفاظ مجملة ، وقد مضى أنّ مقتضى التحقيق في المجمل المردّد بين الأقلّ والأكثر عدم وجوب الاحتياط ، والأكثر مع قولهم بالصحيح قائلون بعدم الاحتياط في أجزاء العبادات . وأوّل من أحدث القول بالاحتياط في مقابل الأكثر وفتياهم هو المحقّق السبزواريّ على ما حكي عنه ، ثمّ تبعه غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، منهم الوحيد البهبهانيّ رحمه اللّه . وذكروا هذه الثمرة على مختارهم ، وأمّا على المذهب الآخر الأشهر بين من تقدّم وتأخّر ، ففسادها بيّن . والثمرة الثالثة : ما أفاده المحقّق القميّ رحمه اللّه : من « أنّه لو نذر أحد أن يعطي شيئا بمن رآه يصلّي ، فرأى من صلّى . . . » « 1 » إلى آخر كلامه . ومحصّله : أنّه على القول بالأعمّ يجوز اعطاؤه بذلك المصلّي ، ويبرئ ذمّته . وعلى القول بالصحيح لا يجوز .
هامش
( 1 ) - القوانين 1 : 43 .
قلائد الفرائد — صفحة 547 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )