عنوان أنّه مراد فيه دون غيره .
وبما ذكرنا ظهر : اندفاع التوهّم الآتي عند ذكر الثمرة : من أنّ الموضوع له عند الأعميّ وإن لم يكن هو الصحيح ، لكن متعلّق الأمر لا محالة هو الصلاة المقيّدة بالصحيح .
وجه الاندفاع : أنّ المراد ليس الصلاة المقيّدة بمفهوم الصحيح ؛ أعني الجامع لجميع الأجزاء والشرائط ، بل الصلاة الّتي هي عبارة عن التكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهّد والتسليم مثلا ، وهذا ليس إلّا مصداقا لذلك المفهوم ، فنفس المتعلّق مردّد بين الأقلّ والأكثر لا محصّله ؛ هذا .
865 - قوله رحمه اللّه : « ويندفع : بأنّه خلط بين الوضع للمفهوم . . . » ( 2 : 341 )
أقول : يعني : أنّ الموضوع له ليس مفهوم الصحيح - أعني تامّ الأجزاء والشرائط في مقابل الفاسد - بل مصداقه ؛ أعني الحركات والسكنات الّتي علم من الأدلّة اعتبارها ، ويحصل بها القرب والزلفى .
866 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا ما ذكره بعض متأخّري « 1 » المتأخّرين . . . » ( 2 : 341 )
أقول : إنّ ثمرة النزاع بين الصحيحيّ والأعمّيّ بين أمور سبعة قد أتيناها بمقام الاستقصاء في باب الصحيح والأعمّ . وما هو مربوط منها بمقامنا هذا أمور أربعة :
منها : ما هو أشهرها من الإجمال والبيان ؛ وتوضيحه : أنّ الألفاظ على القول بوضعها للماهيّات الصحيحة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط ، يكون مداليلها مجملة ، فلا بدّ عند الشكّ في شرطيّة شيء أو جزئيّته من التحرّي ، ثم الرّجوع إلى ما يقتضيه الأصل العمليّ من البراءة والاشتغال ؛ لأنّها حينئذ تجري مجاري الأدلّة
هامش
( 1 ) - هو الشيخ محمّد تقي في هداية المسترشدين : 113 .