تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
عرفت سابقا - لكن لجريانه بالنسبة إلى عالم الثاني كلّ المجال ؛ بأن يقال : إنّ الماهيّات المركّبة لمّا كان تركّبها جعليّا واختراعيّا توقّف جزئيّة شيء لها على ملاحظته معها ، فيكون الملاحظة بالنسبة إلى كلّ جزء حادثا من الحوادث ، فإذا جاءت بمقام الشكّ تأتي في حيّز الأصل ، وإذا ثبت عدمها في الظاهر يترتّب عليه كون الماهيّة المأمور بها هي الأقلّ ؛ لأنّ تعيين الماهيّة في ضمن الأقلّ يحتاج إلى جنس وجوديّ وهي الأجزاء المعلومة ، وفصل عدميّ وهو عدم ملاحظة غيرها معها . والجنس موجود بالفرض والفصل ثابت بالأصل ، فيتعيّن الماهيّة في ضمن الأقلّ . وهذا نظير إثبات الغرّة بالأصل ، وكذلك انحصار الوارث في الموجود ، إلى غير ذلك ممّا اشتمل على جنس وجوديّ محقّق الثبوت وفصل عدميّ مشكوك الحصول ؛ فإنّ الغرّة عبارة عن يوم لا يسبقه يوم ، والأوّل موجود بالعيان والثاني محرز بالأصل ، وهكذا غيرها . وكيف كان : فحاصل مناقشته قدّس سرّه فيه : أنّه معارض بالمثل ؛ وتقرير المعارضة : أنّ ماهيّة الأقلّ عبارة عن عدّة أجزاء لا يكون للغير مدخل فيها . وماهيّة الأكثر عبارة عنها بلحاظ الجزء المشكوك معها ، فيكون إحدى الماهيّتين ضدّا للأخرى . وجريان الأصل في الثاني لكي يثبت به الأوّل ليس أولى من العكس . وفيه : أنّ ما ذكره رحمه اللّه إنّما هو متين في المركّبات الّتي كانت دفعيّ الحصول ، كما إذا خلق حيوان ولم يعلم أنّه ذات أرجل أو رجلين . وهذا بخلاف المركّبات التدريجيّة كما في المقام ؛ فإنّ الملاحظة والدخل بالنسبة إلى الأقلّ متيقّن وبالنسبة إلى الجزء الزائد مشكوك فيدفع بالأصل . ودعوى : أنّ عنوان المركّب في الأقلّ مغاير لعنوانه في الأكثر . مدفوعة : بأنّ هذا العنوان ما نشأ إلّا من صرف الانتزاع ؛ كيف ، والموجود في