تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
من المدّعى ، لكنّ المفروض في المقام اختلاف الحيثيّة ؛ فإنّ حيثيّة اعتبار الأصلين عدم وجود المقتضي وإن كان في موردهما توهّم ثبوته ، وحيثيّة جريان الأخبار وجود المقتضي ، ولو توهّما فلا يجوز التمسّك لاعتبار الأوّل بالحيثيّة المأخوذة فيه بالثاني . أترى من نفسك إذا حصل الاختلاف في وجوب إكرام زيد العالم من حيث كونه زيدا لا من حيث علمه ، التمسّك بقوله : أكرم العلماء ؟ ! حاشا ! ! 861 - قوله رحمه اللّه : « واعلم : أنّ هنا أصولا ربما يتمسّك بها على المختار . . . » ( 2 : 336 ) أقول : إنّها بين طائفتين : أصول حكميّة وأصول موضوعيّة : أمّا الأولى : فهي بين خمسة : منها : أصالة عدم وجوب الأكثر ، وقد عرفت ما فيه . ومنها : أصالة عدم وجوب الشيء المشكوك جزئيّته . ومنها : أصالة عدم وجوبه المقدّميّ بمعنى اللابدّيّة . ومنها : أصالة عدم وجوبه المعلوليّ ؛ أعني وجوبه من حيث التولّد عن وجوب ذي المقدّمة المعبّر عنه بالتبعيّ . ومنها : أصالة عدم وجوبه الغيريّ الأصليّ . وفي الكلّ نظر . وقبل بيان وجه النظر لا بدّ من الفرق بينها ، فنقول : إنّ الجزء له اعتباران : أحدهما : لحاظه باعتبار عنوانه الثانويّ ؛ أعني لحاظه من حيث اتّصافه بصفة الجزئيّة وكونه جزءا من الكلّ . وبعبارة أخرى : كونه واجبا بانضمام سائر الأجزاء الأخر . وثانيهما : لحاظه باعتبار عنوان المقدّميّة مع قطع النظر عن وصف الجزئيّة .