من المدّعى ، لكنّ المفروض في المقام اختلاف الحيثيّة ؛ فإنّ حيثيّة اعتبار الأصلين عدم وجود المقتضي وإن كان في موردهما توهّم ثبوته ، وحيثيّة جريان الأخبار وجود المقتضي ، ولو توهّما فلا يجوز التمسّك لاعتبار الأوّل بالحيثيّة المأخوذة فيه بالثاني .
أترى من نفسك إذا حصل الاختلاف في وجوب إكرام زيد العالم من حيث كونه زيدا لا من حيث علمه ، التمسّك بقوله : أكرم العلماء ؟ ! حاشا ! !
861 - قوله رحمه اللّه : « واعلم : أنّ هنا أصولا ربما يتمسّك بها على المختار . . . » ( 2 : 336 )
أقول : إنّها بين طائفتين : أصول حكميّة وأصول موضوعيّة :
أمّا الأولى : فهي بين خمسة :
منها : أصالة عدم وجوب الأكثر ، وقد عرفت ما فيه .
ومنها : أصالة عدم وجوب الشيء المشكوك جزئيّته .
ومنها : أصالة عدم وجوبه المقدّميّ بمعنى اللابدّيّة .
ومنها : أصالة عدم وجوبه المعلوليّ ؛ أعني وجوبه من حيث التولّد عن وجوب ذي المقدّمة المعبّر عنه بالتبعيّ .
ومنها : أصالة عدم وجوبه الغيريّ الأصليّ .
وفي الكلّ نظر . وقبل بيان وجه النظر لا بدّ من الفرق بينها ، فنقول :
إنّ الجزء له اعتباران :
أحدهما : لحاظه باعتبار عنوانه الثانويّ ؛ أعني لحاظه من حيث اتّصافه بصفة الجزئيّة وكونه جزءا من الكلّ . وبعبارة أخرى : كونه واجبا بانضمام سائر الأجزاء الأخر .
وثانيهما : لحاظه باعتبار عنوان المقدّميّة مع قطع النظر عن وصف الجزئيّة .
قلائد الفرائد — صفحة 535
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٥٣٥