وجوبه المعلوليّ من حيث كونه متولّدا من وجوب ذي المقدّمة حتّى يستصحب ؛ نعم ، كان مسبوقا بالعدم الأزليّ ، لكنّه غير عدم وجوبه بهذا العنوان .
وأمّا الرابع : فلأنّ أثره ليس إلّا إثبات كون الماهيّة هي الأقلّ ، فهو من الأصول المثبتة .
وأمّا الثانية : أعني بها ما يكون مجراه غير الحكم الشرعيّ فهي بين أربعة :
منها : أصالة عدم جزئيّة الشيء المشكوك للمركّب الواقعيّ . هذا ثابت على ما هو التحقيق من أنّ الجزئيّة ليست من الأحكام الوضعيّة .
ومنها : أصالة عدم صيرورته جزءا لمركّب .
ومنها : أصالة عدم دخله وملاحظته في المركّب .
ومنها : أصالة عدم التفات الأمر حين تصوّر المركّب إلى هذا الجزء .
وفي الكلّ مجال للمناقشة :
أمّا الأوّل : ففيه : أنّه فاقد للحالة السابقة .
وأمّا الثاني : فهو من الأصول المثبتة .
وأمّا الثالث : فالفرق بينه وبين سابقه نظير الفرق بين الوجوب والإيجاب ؛ فإنّ الجزئيّة من صفات الأفعال والأعيان الخارجيّة ، وهذا بخلاف الدخل ؛ فإنّه من صفات الجاعل والمخترع .
وشرح كلام المصنّف رحمه اللّه في جريان هذا الأصل : أنّ الآمر إذا أراد الأمر بمركّب ، فله عالم في مقام الإنشاء وجعل الوجوب ، وعالم في مقام اختراعه للمركّب وجعل تركيبه ؛ أعني به ملاحظة عدّة أجزاء لا ارتباط بينها في أنفسها ولا وحدة تجمعها شيئا واحدا .
والأصل في طرف الأكثر وإن لم يكن جاريا بالنسبة إلى عالم الأوّل - كما
قلائد الفرائد — صفحة 537
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٥٣٧