تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
857 - قوله رحمه اللّه : « وممّا ذكرنا يظهر : حكومة هذه الأخبار على استصحاب الاشتغال . . . » ( 2 : 332 ) أقول : توضيح وجه حكومة البراءة هنا على استصحاب الاشتغال : بأنّ غاية مقتضى الاستصحاب ليس إلّا الإتيان بشيء يحصل بسببه الأمن من العقاب . وهذا قد يكون بإتيان المأمور به الواقعيّ و « 1 » قد يكون بإتيان بدله . والّذي يدلّ عليه البراءة ليس إلّا الإتيان بالأقلّ ؛ فإن كان الأقلّ عين الواقع فهو ، وإلّا فهو بمقتضى أدلّة البراءة بدل عنه مبرئ عن اشتغال الذمّة ومؤمّن من العقاب . وما سمعت - من أنّ الاستصحاب من جهة كونه برزخا بين الدليل الاجتهاديّ والفقاهتيّ مقدّم على البراءة ؛ من جهة تمحّضه للثاني - إنّما هو في غير هذا المورد ، وهو ما كان العنوان فيه معلوما والمستصحب محرزا ، كما إذا شكّ في إتيان صلاة الظهر ؛ فإنّ الاشتغال حينئذ بحكم الاستصحاب يقدّم على البراءة . وأمّا إذا لم يكن العنوان محرزا - كما في المقام ؛ لأنّ متعلّق الأمر غير معلوم أنّه الأقلّ أو الأكثر - فحينئذ يقدّم البراءة على الاستصحاب ؛ هذا . 858 - قوله رحمه اللّه : « فلو لا عدوله عنه في باب البراءة . . . » ( 2 : 333 ) أقول : قد ذكر صاحب الفصول رحمه اللّه هذا الكلام في باب الصحيح والأعمّ ، وعدل عنه في باب البراءة ؛ فراجع البابين « 2 » . 859 - قوله رحمه اللّه : « لذكرنا بعض ما فيه : من منع العموم أوّلا . . . » ( 2 : 333 ) أقول : سيأتي مزيد بيان لهذا عند التعرّض لأنّ الأصل في الشروط والأجزاء هو الواقعيّة والركنيّة أم لا ؟ بل الأصل في الأوّل هو العلميّة وفي الثاني عدم الركنيّة .
هامش
( 1 ) - في النسخة الموجودة بدون الواو . ( 2 ) - انظر الفصول : 51 و 363 .
قلائد الفرائد — صفحة 533 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )