847 - قوله رحمه اللّه : « كما تقدّم في المتباينين . . . » ( 2 : 325 )
أقول : لعلّ مراده بما تقدّم :
أوّلا : هو المناقشة الماضية في كلّيّ استصحاب الاشتغال من أنّ الشكّ في فراغ الذمّة كاف بنفسه في ثبوت الاشتغال ، فلا افتقار إلى استصحابه .
وثانيا : أنّه من الأصول المثبتة ؛ كيف ، والمقصود من إجرائه إنّما هو إثبات وجوب الأكثر ، وهو لازم عقليّ لوجود الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ ؟ !
848 - قوله رحمه اللّه : « بأنّ بقاء وجوب الأمر المردّد بين الأقلّ . . . » ( 2 : 325 )
أقول : ظاهره : أنّ الاستصحاب المزبور فاقد للمتيقّن السابق ؛ كيف ، والعلم الإجماليّ قبل طريان الشكّ - أعني حال عدم الإتيان بالأقلّ - ما أثّر أثر الاحتياط ، كما مضى بما لا مزيد عليه ، فكيف يحصل له التأثير بعده ؟ !
849 - قوله رحمه اللّه : « لكن يمكن أن يقال : إنّا نفينا في الزمان السابق . . . » ( 2 : 326 )
أقول : توضيحه : أنّ الشكّ في الاشتغال بعد إتيان الأقلّ إنّما نشأ من الشكّ في أنّ الواجب قبله هو الأكثر أو الأقلّ . وبعد جريان الأصل في طرف السبب - أعني أصالة عدم وجوب الأكثر - لا يبقى شكّ في طرف المسبّب - أعني ثبوت الاشتغال - لكي يجري استصحابه .
فإن قلت : إنّ ظاهر كلامه إثبات نفي وجوب الأكثر بالبراءة ، وأصل البراءة ليس بحاكم على الاستصحاب ، بل الأمر بالعكس .
قلت - لو سلّم الظهور - : إنّ حكومة الاستصحاب على البراءة إنّما هي في غير مورد الشكّ السببيّ ، وأمّا في هذا المورد يكون البراءة حاكمة على الاستصحاب أيضا إذا جرت في طرف المزيل .
فإن قلت : إنّ المصنّف رحمه اللّه ممّن قال باستصحاب الكلّيّ في بعض أقسامه ؛ كما إذا
قلائد الفرائد — صفحة 527
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٥٢٧