فعليه الصدقة الفلانيّة .
والثاني أيضا بين قسمين : لأنّ الأثر تارة : يكون في طرف الأكثر دون الأقلّ ، وأخرى : بالعكس .
مثال الأوّل : ما لو فرض اشتغال ذمّته بكفّارة أو نذر تردّد متعلّقه بين بذل خمسين إبلا أو خمسة ؛ فإن كان الأوّل فلا يجب عليه الحجّ ؛ لعدم حصول الاستطاعة لو فرض انحصار ماله فيه ، بخلاف الثاني ؛ فالأصل في طرف الأكثر ذو الأثر وهو ثبوت الحجّ ورفع المانعيّة من الدين ، بخلاف الأصل في طرف الأقلّ ؛ فإنّه ليس له أثر .
ومثال الثاني : أيضا فرضيّ فافرضه .
إذا عرفت هذا ، فنقول : أمّا الأوّلان : فالأصل في طرفي الأقلّ والأكثر في محلّ التعارض ، بخلاف الأخيرين ؛ فإنّ الأصل في طرف ذي الأثر سليم عن المعارض .
ومن هنا يظهر ما في كلام المصنّف رحمه اللّه حيث قال بحصول التعارض بين الأصل في طرفي الأقلّ والأكثر مطلقا .
هذا كلّه في القسم الأوّل . وأمّا الثاني - أعني ما إذا كان الأثر مترتّبا على امتثاله ، كما لو نذر أن يعطي مالا من امتثل واجبا نفسيّا وتردّد ذلك الواجب بين الأقلّ والأكثر - : وهذا القسم بأنحائه يكون الأصل فيه جاريا في طرف الأقلّ دون الأكثر ؛ لأنّ الأصل عدم حصول الامتثال بالأقلّ ، فلا يتحقّق موضوع النذر ؛ أعني امتثال الواجب النفسيّ في طرف الإتيان بالأقلّ ، وهذا بخلاف الأكثر .
ومن هنا أيضا يظهر ما في كلامه قدّس سرّه كما هو واضح .
هذا كلّه فيما إذا كان الأثر مترتّبا على الوجوب النفسيّ أو امتثاله . وأمّا إذا كان مترتّبا على مطلق الوجوب القدر المشترك بين النفسيّ والغيريّ أو امتثاله -
قلائد الفرائد — صفحة 525
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٥٢٥