كما لو نذر أنّ من أتى بواجب فله كذا - فأصالة عدم وجوب الأكثر فيهما خال عن المعارض ؛ تدبّر .
843 - قوله رحمه اللّه : « مثل : استصحاب الاشتغال . . . » ( 2 : 325 )
أقول : وذلك نظرا إلى أنّه قبل الإتيان بالأقلّ كان متيقّنا ، فيشكّ في ارتفاعه بعد الإتيان به ، فنحكم ببقائه ، وأثره وجوب الأكثر .
844 - قوله رحمه اللّه : « وأنّ « 1 » الاشتغال اليقينيّ يقتضي . . . » ( 2 : 325 )
أقول : إنّ قاعدة الاشتغال منبعثة من حكم العقل بوجوب المقدّمة العلميّة من باب لزوم دفع الضرر ، فلا معنى لجعلهما دليلين مستقلّين .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مبنى قاعدة الاشتغال مسألة الحسن والقبح الّتي هي من المستقلّات العقليّة ، بخلاف وجوب المقدّمة ؛ فإنّه من الاستلزامات .
لكن فيه : أنّ هذا مسلّم في المقدّمة الغير العلميّة ، وأمّا وجوب المقدّمة العلميّة فهو منبعث من حكم العقل بوجوب دفع الضرر ، وهو أيضا من المستقلّات .
845 - قوله رحمه اللّه : « ومثل : أدلّة اشتراك الغائبين . . . » ( 2 : 325 )
أقول : وتقريره : أنّ الضرورة قضت باشتراكنا مع الحاضرين في التكاليف ، ولا نعلم في هذه الواقعة أنّ المكلّف به لهم ما ذا ؟ فيجب علينا الإتيان بالأكثر لكي يحصل الفراغ اليقينيّ .
846 - قوله رحمه اللّه : « ومثل : أنّ قصد القربة غير ممكن . . . » ( 2 : 325 )
أقول : تقريره : أنّ العبادة تحتاج إلى قصد القربة ، وهو لا يحصل إلّا بالواجب النفسيّ . والأقلّ - لاحتمال كونه واجبا غيريّا - لا يحصل به التقرّب ، فيجب الاحتياط بإتيان الأكثر .
هامش
( 1 ) - في بعض نسخ الفرائد : « ومثل أنّ . . . » .