تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ذوات الأغراض ، لكنّه بحسب المفهوم مجهول ، بخلاف الأخير ؛ لفرض اتّحاد العرف والشرع فيه ، فهو مبيّن والشكّ في محصّله . وعلى سائر الوجوه يكون نفس مدلول الطهارة مجهولا ؛ هذا . ولنا فيه كلام ؛ فإنّ الرجوع إلى الاحتياط استنادا إلى قاعدة الاشتغال - فيما إذا كان المأمور به ذات العنوان أو الغرض - إنّما هو مسلّم فيما إذا لم يكن المحصّل له بتوقيفيّ لا يمكن الاطّلاع عليه إلّا من قبل المولى ؛ بأن كان أمرا عرفيّا يمكن الاطّلاع عليه ، وإلّا فالمرجع حينئذ هو البراءة ؛ لأنّ العبد مع هذا الفرض معذور عند العقل ، وباب الطهارة من هذا القبيل . ومن هنا ينقدح جواب آخر عن الايراد السابق ؛ أعني أنّ التكاليف الشرعيّة لكونها ألطافا في العقليّات تكون ذات العناوين والأغراض ؛ لأنّ المحصّل لهذا الغرض والعنوان أيضا ممّا لا يمكن الاطّلاع عليه إلّا ببيان الشارع ؛ لكن لا فائدة لهذا الوجه في باب الطهارة في مقام العمل ؛ لأنّ مقتضى الأصل الموضوعيّ - أعني استصحاب الحدث - إنّما هو وجوب الإتيان بالأكثر ؛ هذا . ولعلّه يأتي مزيد بيان لهذا . 839 - قوله رحمه اللّه : « فإن قلت : إنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط . . . » ( 2 : 321 ) أقول : هذا ممّا استدلّ به بعض المحقّقين في كتابه المسمّى ب « هداية المسترشدين » لمختاره ؛ وبيانه على وجه التلخيص : أنّ العلم الإجماليّ بالتكليف قد اقتضى اشتغال الذمّة به قطعا . غاية ما هنا : دوران الأمر بين الاشتغال بالطبيعة المشتملة على الأقلّ أو المشتملة على الأكثر . وكما أنّ الأكثر لكونه مشكوكا يأتي بمقام جريان البراءة فيه فكذلك الأقلّ . وبعد تعارض الأصل في الطرفين وسقوط كلّ منهما من البين يبقى العلم الإجماليّ مقتضيا لأثره ، وهو ثبوت اشتغال الذمّة
قلائد الفرائد — صفحة 520 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )