وغيرهم « 1 » ، واستظهر من القدماء أيضا « 2 » ، وعن المفاتيح « 3 » دعوى الشهرة عليه بل عدم الخلاف .
ومن القائلين بالبراءة : المحقّق القميّ رحمه اللّه « 4 » والخوانساريّ ، بل استظهر المصنّف « 5 » رحمه اللّه وغيره أنّه المشهور بين الخاصّة « 6 » والعامّة « 7 » ، ومنهم المحقّق رحمه اللّه في المعارج حيث قال في محكيّ كلامه : « العمل بالاحتياط غير لازم . وصار آخرون إلى وجوبه . وقال آخرون مع اشتغال الذمّة يكون العمل بالاحتياط واجبا ومع عدمه لا يجب . ثمّ مثّل له بولوغ الكلب في الإناء ؛ حيث اختلفوا هل يطهر بغسلة واحدة أم لا بدّ من سبع ؟ وفيما عدا الولوغ هل يطهر بغسلة أم لا بدّ من ثلاث غسلات ؟ » ، انتهى « 8 » ملخّصا .
وهو كما ترى صريح في ثبوت القول بكلّ من البراءة والاحتياط في مسألتنا هذه .
هامش
( 1 ) - انظر ذخيرة المعاد للمحقّق السبزواريّ : 273 ؛ والفوائد الحائريّة للوحيد البهبهانيّ : 441 - 442 ؛ وهداية المسترشدين للشيخ محمّد تقي : 449 ؛ والفصول للشيخ محمّد حسين : 51 و 357 ؛ وضوابط الأصول للسيّد القزويني ، تقريرات دروس شريف العلماء : 326 . هذا ، وقد عدّ في حاشية فرائد الأصول 2 : 317 صاحب الفصول والوحيد البهبهانيّ من جملة القائلين بالبراءة .
( 2 ) - كالسيّد في الانتصار : 146 و 148 - 149 ؛ والشيخ في الخلاف 1 : 182 ، المسألة 138 ، لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما ، بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه ؛ انظر الذريعة 2 : 833 ؛ والعدّة 2 : 753 .
( 3 ) - مفاتيح الأصول للسيّد المجاهد : 582 .
( 4 ) - القوانين 2 : 30 .
( 5 ) - فرائد الأصول 2 : 317 .
( 6 ) - كما يظهر من تتبّع كلمات القوم كالخلاف 1 : 85 ، المسألة 35 ؛ والسرائر 1 : 232 ؛ وكتب الفاضلين ( المعارج : 216 - 217 ؛ والمعتبر 1 : 32 ؛ والمختلف 1 : 495 ) ؛ والشهيدين ( القواعد والفوائد 1 : 132 ؛ والذكرى 1 : 53 ؛ وتمهيد القواعد : 271 ) ؛ والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 219 و 328 ؛ ومن تأخّر عنهم كالفاضل النراقيّ في المناهج : 221 .
( 7 ) - انظر الإحكام في أصول الأحكام لا بن حزم 5 : 47 ؛ وتفسير القرطبي 6 : 84 .
( 8 ) - المعارج : 216 - 217 ؛ والمعتبر 1 : 32 .