تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
التفصيليّ ليس إلّا من جهة كون تركه مستلزما للتكرار في العمل ، كما في صورة اشتباه الثوب عند اشتباه القبلة ؛ فإنّ الامتثال الإجماليّ فيها يوجب عليه ثمانية صلوات . وهذا بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّه لا يتفاوت الحال فيه ولا يجب عليه أزيد من أربع صلوات على كلّ تقدير . والحاصل : أنّ الواجب إمّا هو ترتيب الواقعيّ بين الواجبين أو الظاهريّ ، وكلّ ما كان فهو حاصل ؛ لأنّ المكلّف إذا أتى بالظهر إلى جهة ثم العصر إليها ، فإن كانت تلك الجهة هي القبلة الواقعيّة فقد وقع الواجبان مترتّبين في الواقع ، وإلّا فقد ترتّبا ظاهرا ولا دليل على وجوب ترتّب الظاهريّ على الواقعيّ . فإن قلت : إنّ أصالة بقاء الاشتغال بالظهر وكذا عدم فعل الواجب الواقعيّ ، يقتضي عدم جواز الإتيان بالعصر إلّا بعد الإتيان بالظهر الواقعيّ ، وهو لا يتحقّق إلّا بعد الإتيان بتمام محتملاته . قلت : إنّ أثر هذا الأصل إنّما هو عدم جواز الإتيان بالعصر الواقعيّ ، وهو مسلّم ؛ ولذا لا يجوز له الإتيان حينئذ بجميع محتملات العصر ، والمأتيّ به غير معلوم أنّه العصر الواقعيّ ، فإن كان في الواقع هو العصر فقد حصل الترتّب وإلّا فهو بمنزلة عمل خارجيّ ، فكما أنّه غير مضرّ بالترتّب فكذا هذا . ودعوى : أنّ أصالة عدم المشروعيّة تقتضي عدم الإتيان به ، ولذا كان مقتضى الأصل الأوّليّ هو الفساد . مدفوعة : بأنّه يتمّ إن قصد به كونه العصر الواقعيّ ، وليس كذلك ؛ فإنّ داعيه إنّما هو رجاء إدراك الواقع ، والمصحّح للإتيان به هو المصحّح لإتيان محتمل الظهر ؛ هذا . 832 - قوله رحمه اللّه : « أو أنّ الواجب مراعاة العلم التفصيليّ من جهة . . . » ( 2 : 314 ) أقول : هذا مستند القول بوجوب المراعاة ؛ وبيانه : أنّ العلم التفصيليّ بجهات
قلائد الفرائد — صفحة 504 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )