تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
لكن على تقدير التنزّل لا باس ببيان الحال فيه ؛ فنقول : لا إشكال في عدم جواز المخالفة القطعيّة كما في المتن ، إنّما الإشكال في جواز الاقتصار على الامتثال الاحتماليّ ولو بإتيان واحد ، أو لا بدّ من التبعيض في الاحتياط بأن يأتي بما تيسّر من المحتملات ، وهذا يتعيّن إن كان الرافع هو العسر ، وجوه ثالثها : العمل بالظنّ من باب الحجّيّة أو من باب التحرّي . والفرق بينهما : أنّ العمل بالظنّ على الأخير من باب الأقرب إلى الواقع ، وعلى الأوّل من باب كونه حجّة . وبينهما ثمرات مضت في باب دليل الانسداد . والأقرب من هذه الوجوه هو الثاني ، وإن أبيت عنه فالأخير . وكيف كان فالأوّل والثالث لا سبيل إليهما .

[ السادس : هل يشترط في الامتثال الإجماليّ عدم التمكّن من الامتثال التفصيليّ ؟ ]

827 - قوله رحمه اللّه : « ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ، . . . » ( 2 : 309 ) أقول : فيه : أنّه إن أراد به حالة سبق العلم الإجماليّ فلا وجه للبراءة . وإن أراد حالة تأخّره فلا وجه للوجوب ؛ هذا . 828 - قوله رحمه اللّه : « بإزالة الشبهة . . . » ( 2 : 310 ) أقول : هذا بالنسبة إلى الشبهة الموضوعيّة ، والثاني بالنسبة إلى الشبهة الحكميّة ؛ فتدبّر . 829 - قوله رحمه اللّه : « فالواجب مراعاة العلم التفصيليّ من تلك الجهة . . . » ( 2 : 311 ) أقول : لعلّ نظره رحمه اللّه إلى أنّ الضرورة تتقدّر بقدرها . وللمناقشة فيه مجال ، وبيانها مبنيّ على ذكر عدّة كلمات : الأولى : أنّ معنى الامتثال التفصيليّ هو الجزم بكون المأتيّ به مطابقا للمأمور به . الثانية : أنّ متعلّق التكليف إذا كان مركّبا كالصلاة ونحوها ، فالمعتبر فيه قصد القربة من حيث هو لا بالنسبة إلى كلّ جزء وشرط .