لكن فيه : أنّ المقتصر على أحد الفعلين مجرّدا عن نيّة الاحتياط إمّا أن يقال :
إنّه في عداد العصاة أعني تاركي الصلاة رأسا ، أو يقال : إنّه في أوّل مرتبة الإطاعة دون كمالها .
لا مسرح للأوّل ؛ فإنّه بالعيان بمحلّ التكذيب من الوجدان . وأمّا الثاني فهو المطلوب ؛ لعدم دليل على توقّف صحّة العمل على لزوم تحصيل كمال الإطاعة فيه ؛ لأنّ الإطاعة لها مراتب شتّى يختلف حال العباد بالنسبة إليها .
826 - قوله رحمه اللّه : « الخامس : لو فرض محتملات الواجب غير محصورة . . . » ( 2 : 308 )
أقول : توضيحه : أنّ الشبهة الغير المحصورة الوجوبيّة بين قسمين : لأنّ الاشتباه فيها تارة : يكون في شرط الواجب ، وأخرى : في نفسه .
أمّا الأوّل : فالكلام فيه تارة : من حيث سقوط الواجب بسقوط شرطه ، وأخرى : في أنّ نفس الشرط ساقط رأسا أو يجب الإتيان بما تيسّر .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في عدم سقوط الواجب ؛ كيف ، ومحلّ الكلام إنّما هو الشرط الاختياريّ ؟ ! وسقوطه لا يوجب سقوط المشروط .
وأمّا الثاني : فيتّضح حاله فيما يأتي .
وأمّا القسم الثاني : فالكلام فيه يقع في مقامين :
أحدهما : في وجوب الموافقة القطعيّة .
وثانيهما : في حرمة المخالفة القطعيّة .
أمّا الأوّل : فهو وإن لم يكن بخصوصه بمحلّ التعرّض في كلام المصنّف رحمه اللّه ، لكنّ الظاهر كالصريح منه عدم الوجوب . ولنا فيه كلام ؛ وبيانه حسب ما يقتضيه المقام : أنّ مقتضى القاعدة من جهة العلم الإجماليّ سيّما في الشبهة الموضوعيّة إنّما هو الحكم بالاحتياط ، وهو لا يحصل إلّا بالموافقة القطعيّة ، وما يتخيّل كونه
قلائد الفرائد — صفحة 500
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٥٠٠