[ التنبيه على أمور ]
[ الأوّل : لو كان الاشتباه الموضوعيّ في شرط من شروط الواجب ]
ودعوى : أنّه يلزم حينئذ قبح الخطاب بالمجمل .
مدفوعة : بقيام الإجماع على أنّ الشروط الواقعيّة لا يفرق فيها بين العالم والجاهل ، فإلحاق الجاهل بالإجماع لا بالخطاب ؛ فتأمّل .
823 - قوله رحمه اللّه : « ويؤيّد ما ذكرنا : ما ورد « 1 » من وجوب . . . » ( 2 : 300 )
أقول : إنّما ذكره رحمه اللّه بلسان التأييد دون الاستدلال ؛ لأنّ المدّعى إنّما هو الاحتياط الكلّيّ ، وهو يحصل بإيجاب أربع صلوات رعاية لجانب الجهر والإخفات ، لا الثلاث .
824 - قوله رحمه اللّه : « وليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط . . . » ( 2 : 302 )
أقول : للمناقشة فيه مجال ، وبيانها مبنيّ على ذكر ما هو المقرّر في باب تزاحم الشروط والأجزاء فنقول : إنّ الشرط وكذلك الجزء إن كان اعتباره على وجه الإطلاق كالطهورين في الشروط ، والأركان في الأجزاء ، فهو ممّا لا سبيل للتزاحم فيه ؛ لأنّه إن كان قادرا على إيجاده فيجب ، وإلّا فأصل التكليف ساقط .
وإن كان اعتباره في حال الاختيار فحينئذ :
تارة : يقع المزاحمة بين الشرط الاختياريّ وما هو من الشروط المطلقة ، وبحذوها التزاحم بين الجزء الاختياريّ والجزء الثابت على الإطلاق .
وأخرى : بين الشروط الاختياريّة بأنفسها ، وبحذوها التزاحم بين الأجزاء الاختياريّة .
وثالثا : يقع المزاحمة بين الشرط الاختياريّ والجزء الاختياريّ .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في أنّ الشرط الاختياريّ أولى بالسقوط .
هامش
( 1 ) - الوسائل 5 : 365 ، الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 2 .