818 - قوله رحمه اللّه : « ومن هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه . . . » ( 2 : 294 )
أقول : وجه الفرق : أنّ الفعل هنا لمّا كان معيّنا يقتضي الاستصحاب بنفسه وجوب الإتيان به بخلاف المقام ؛ فإنّه يحتاج إلى توسيط العلم الإجماليّ وكون المكلّف به لا يخلو عن أحدهما .
[ المسألة الثالثة : اشتباه الواجب بغيره لتكافؤ النصّين ]
819 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 295 )
أقول : لعلّه إشارة :
أوّلا : إلى أنّ الخطاب مختصّ بالمشافهين ، فلا يشمل المعدومين والغائبين ، وحينئذ فحال مجمل النصّ كحال عدم النصّ ، فلا أولويّة ؛ نعم ، يتمّ ما ذكر بالنسبة إلى مثل قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . .
« 1 » الآية ، بناء على الإجمال في الاستطاعة لنا ومبيّنا للحاضرين .
وثانيا - بعد التسليم - : إلى أنّ الأولويّة بالعكس ؛ لأنّ فرض الكلام هناك في الخطاب الّذي عرض له الإجمال ، بخلاف المقام .
[ المسألة الرابعة : اشتباه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع ]
820 - قوله رحمه اللّه : « ولكنّ التأمّل في كلامه يعطي عدم ظهور . . . » ( 2 : 296 )
أقول : إنّ كلامه « 2 » ذو احتمال آخر ؛ وهو : أن يكون معناه : لو ثبت التكليف بالمجمل من الخارج بنصّ أو إجماع فلا يبعد القول بوجوبه ، وهو ما أفاده المحقّق القميّ رحمه اللّه في كلامه ، وردّه بأنّه لا معنى حينئذ لقوله : « ولا يبعد . . . » .
وعلى هذا التوجيه أيضا لا يكون مختاره موافقا لمختار المصنّف رحمه اللّه .
821 - قوله رحمه اللّه : « لأنّ اشتراك غير المخاطبين معهم فيما لم يتمكّنوا . . . » ( 2 : 297 )
أقول : إنّ الشركة في التكليف ليست بمحلّ الدعوى بل هو من الضروريّات
هامش
( 1 ) - آل عمران : 97 .
( 2 ) - أي كلام المحقّق الخوانساريّ في مشارق الشموس : 77 .