تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
لكن لها شرط وهو الاتّحاد في الصنف ، مثلا حكم المسافر في زمان الحضور حكم المسافر الغائب عنه ، وكذا المرأة بالنسبة إلى الزمانين ، إلى غير ذلك من المتّحدين في الصنف . وأمّا حكم العالم تفصيلا بالتكليف حكم العالم إجمالا به فهو أوّل الكلام ؛ لاختلاف الصنف ؛ نعم ، لو كانا شريكين من حيث العلم الإجماليّ لكانا متّحدي الحكم ؛ هذا . 822 - قوله رحمه اللّه : « ليس من التكليف بالمجمل في شيء . . . » ( 2 : 299 ) أقول : شرح ما للمحقّق القميّ رحمه اللّه « 1 » من المراد بحيث يندفع به ما للمصنّف رحمه اللّه من الإيراد مبنيّ على مقدّمة ؛ وهي : أنّ الإجمال تارة : يكون في مفهوم متعلّق الخطاب بحيث يورث الجهل بالمراد ، كما في مثل « جئني بعين » ، وأخرى : في مصداقه مع كون مفهومه مبيّنا ، كما إذا أمر المولى عبده بإتيان حمار أبيض ليركب ، وكان العبد له حالة لا يمتاز بسببها الأبيض عن الأسود . وكما أنّ الأوّل يعدّ من الآمر قبيحا لا من جهة كون عقاب الجاهل قبيحا ؛ لأنّ عقاب الجاهل في المقام - كما تقدّم - ليس بقبيح ، ولا من جهة العسر في الاحتياط ؛ لأنّ فرض الكلام فيما كان الاحتياط في غاية السهولة ، بل من جهة أنّ صرف المخاطبة بالمجمل من القبائح العرفيّة ، فكذلك الثاني ؛ فإنّ فيه أيضا مخاطبة بالمجمل ؛ كيف ، وكان للمولى أن يعدل عن هذا الطريق من البيان إلى طريق آخر ليس فيه إجمال ؟ ! وعدم عدوله منشأ للقبح . ولا يفرق في هذا بين ما إذا اختصّ العبد بهذه الحالة ، أو كان له حالتان يمتاز في إحداهما الأبيض عن الأسود كما في النهار مثلا ، ولا يمتاز في الأخرى كما في
هامش
( 1 ) - انظر القوانين 2 : 37 .
قلائد الفرائد — صفحة 495 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )