تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الأقلّ والأكثر . هذا بحسب الفرض ومثالها الواقعيّ : تصوير صور ذات الأرواح إذا اقتصر على بعض الأعضاء ؛ فإنّ الأمر فيه دائر بين أنّ المحرّم إنّما هو الأكثر - أعني تمام الصورة - أو يتحقّق في ضمن الأقلّ أيضا . ومثالهما إذا كانت الشبهة موضوعية : فهو أيضا غير مختلج بالبال . إذا عرفت هذا ، فنقول : لا إشكال في أنّ المرجع في هذه الأقسام سوى السادس هو البراءة ومورد البراءة فيها هو الأكثر . وأمّا السادس فمورد البراءة فيه هو الأقلّ ؛ لأنّ القدر المتيقّن فيه إنّما هو تمام الصورة دون بعض الأعضاء ، لكن في كون هذا موردا لجريان البراءة دقّة صدرت عن المصنّف رحمه اللّه ؛ وهي : أنّه يكفي في مخالفة النواهي - إذا كان متعلّقها من المركّبات - مجرّد الاشتغال بها ولو لم يتمّ العمل ، ومستنده فيه ليس إلّا العرف . هذا كلّه في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، وأمّا دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الشبهة التحريميّة فمثاله - على تقدير حصول التخيير في المحرّم - : ما إذا حلّل المولى لأحد إحدى إماءه ولم يعلم أنّه عينها أو كان على سبيل التخيير . وحكمه يعلم ممّا يأتي في الشبهة الوجوبيّة ؛ هذا . 807 - قوله رحمه اللّه : « وليس المثالان الأوّلان من الأقلّ . . . » ( 2 : 277 ) أقول : ربما يتوهّم عدم كونهما من المتباينين : أمّا الأوّل : فلما ورد من أنّ الخطبة في صلاة الجمعة قائمة مقام الركعتين من الظهر ، وأنّ الجمعة هو الظهر وبالعكس « 1 » ؛ ولذا يقضى الجمعة ظهرا . وأمّا الثاني : فلأنّه إن كان من مختلف الحقائق فلا بدّ فيه من تعيين عنوان المأمور به في مقام النيّة ، كما هو كذلك بالنسبة إلى الظهر والعصر حتّى في الوقت
هامش
( 1 ) - الوسائل 5 : 14 - 16 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 1 و 4 و 9 .