تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

[ الرابع : أقسام الشكّ في الحرام مع العلم بالحرمة ]

806 - قوله رحمه اللّه : « أنّا ذكرنا في المطلب الأوّل « 1 » المتكفّل . . . » ( 2 : 275 ) أقول : إنّ الأقسام المذكورة إنّما هي في المتباينين من الشبهة التحريميّة . وأمّا ما دار الأمر منها بين الأقلّ والأكثر فتحته أيضا أقسام ؛ لأنّ الأقلّ والأكثر المفروض تارة : يكون استقلاليّا ، وأخرى : ارتباطيّا . وعلى التقديرين تارة : يكون الشبهة حكميّة ، وأخرى : موضوعيّة . وعلى التقادير تارة : يكون المشتبه من مقولة المركّب الخارجيّ ، وأخرى : من مقولة المركّب الذهنيّ . ومرتقى الأقسام ثمانية . مثال الأوّل - أعني الشبهة الحكميّة من الاستقلاليّ إذا كان المركّب خارجيّا - : ما إذا نذر أن لا يباشر ما هو مرجوح الفعل كأكل البصل في ليلة الجمعة مثلا ؛ فإنّه لا إشكال في لزوم الحنث لو أكل في ليلة من ليالي الجمعة . إنّما الإشكال في أنّه يرتفع تكليف وجوب الوفاء بالنذر بالنسبة إلى باقي الليالي بمجرّد هذه المخالفة أم لا ؟ مثال الثاني - أعني الفرض السابق مع كون المركّب ذهنيّا - : ما تقدّم من الغناء ؛ إذ اختلف في تفسيره بين المرجّع المطلق ، والمرجّع مع الطرب ؛ فإنّ الأمر فيه دائر بين المطلق والمقيّد ، وكلّ ما هو كذلك يكون من المركّب الذهنيّ . مثال الثالث - أعني الفرضين السابقين مع كون الشبهة موضوعيّة - : فلم يختلج بعد بالبال . وأمّا الارتباطيّ : فمثال الشبهة الحكميّة منه إذا كان المركّب ذهنيّا : مفطرات الصوم إذا تردّدت بين الأقلّ والأكثر ؛ ووجه كونه من المركّب الذهنيّ أنّ المركّب إذا التأم من التروك فهو اعتباريّ . ومثالها إذا كان المركّب خارجيّا : ما إذا نهي عن عجن معجون تردّد أمره بين
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول 2 : 197 .
قلائد الفرائد — صفحة 478 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )