لا إشكال في الإضافيّين منها ؛ فإنّها عبارة أخرى عن شبهة القليل في القليل ، وهي مندرجة تحت عنوان الشبهة المحصورة .
وكذا لا إشكال فيما إذا كان الكثرة في طرف المظروف إضافيّة وفي طرف الظرف حقيقيّة ؛ فإنّه عبارة أخرى عن شبهة القليل في الكثير وهي مندرجة تحت عنوان الشبهة الغير المحصورة .
إنّما الإشكال في باقي الأقسام ؛ أعني الأقسام الحقيقيّة ، وما إذا كان الكثرة في طرف المظروف حقيقيّة وفي طرف الظرف إضافيّة . ومقتضى التحقيق فيها هو الرجوع إلى الاحتياط :
أمّا أوّلا : فلأنّ الأصل في مورد العلم الإجماليّ هو الاحتياط ، خرجنا عنه في خصوص عنوان غير المحصور بالإجماع ، فيكون الباقي باقيا تحت الأصل المزبور .
وأمّا ثانيا : فلأنّ المبنى في الشبهة الغير المحصورة إن كان هو الدليل العقليّ فمقتضاه هو الاحتياط في المقام ؛ لأنّ الكثرة فيه في مرتبة لا توجب انقلاب طرف المقابل إلى الموهوم ، أو تنزيل العلم الإجماليّ منزلة العدم ؛ هذا .
لكنّه يشكل : بأنّ الإجماع المحقّق ثابت منهم على عدم وجوب الاحتياط في بعض هذه الأقسام ، وهو باب دليل الانسداد ؛ فإنّ مشاربهم في نتيجته بين ثلاثة :
العمل بالبراءة في غير مورد حصول العلم والظنّ الخاصّ ، والعمل بالظنّ المطلق ، والتبعيض في الاحتياط من باب التجرّي . والكلّ متّفقون على أنّ الاحتياط ليس بمرجع ، ومورده مندرج تحت عنوان شبهة الكثير في الكثير .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الإجماع المزبور إنّما نشأ من دليل نفي الحرج ؛ فتأمّل .
وإن كان المبنى فيها دليل نفي الحرج والأخبار فمقتضاهما وإن كان هو البراءة ، لكن قد عرفت بطلان الاستدلال بهما .
قلائد الفرائد — صفحة 477
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٤٧٧