تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
لا إشكال في الإضافيّين منها ؛ فإنّها عبارة أخرى عن شبهة القليل في القليل ، وهي مندرجة تحت عنوان الشبهة المحصورة . وكذا لا إشكال فيما إذا كان الكثرة في طرف المظروف إضافيّة وفي طرف الظرف حقيقيّة ؛ فإنّه عبارة أخرى عن شبهة القليل في الكثير وهي مندرجة تحت عنوان الشبهة الغير المحصورة . إنّما الإشكال في باقي الأقسام ؛ أعني الأقسام الحقيقيّة ، وما إذا كان الكثرة في طرف المظروف حقيقيّة وفي طرف الظرف إضافيّة . ومقتضى التحقيق فيها هو الرجوع إلى الاحتياط : أمّا أوّلا : فلأنّ الأصل في مورد العلم الإجماليّ هو الاحتياط ، خرجنا عنه في خصوص عنوان غير المحصور بالإجماع ، فيكون الباقي باقيا تحت الأصل المزبور . وأمّا ثانيا : فلأنّ المبنى في الشبهة الغير المحصورة إن كان هو الدليل العقليّ فمقتضاه هو الاحتياط في المقام ؛ لأنّ الكثرة فيه في مرتبة لا توجب انقلاب طرف المقابل إلى الموهوم ، أو تنزيل العلم الإجماليّ منزلة العدم ؛ هذا . لكنّه يشكل : بأنّ الإجماع المحقّق ثابت منهم على عدم وجوب الاحتياط في بعض هذه الأقسام ، وهو باب دليل الانسداد ؛ فإنّ مشاربهم في نتيجته بين ثلاثة : العمل بالبراءة في غير مورد حصول العلم والظنّ الخاصّ ، والعمل بالظنّ المطلق ، والتبعيض في الاحتياط من باب التجرّي . والكلّ متّفقون على أنّ الاحتياط ليس بمرجع ، ومورده مندرج تحت عنوان شبهة الكثير في الكثير . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الإجماع المزبور إنّما نشأ من دليل نفي الحرج ؛ فتأمّل . وإن كان المبنى فيها دليل نفي الحرج والأخبار فمقتضاهما وإن كان هو البراءة ، لكن قد عرفت بطلان الاستدلال بهما .