تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
في محلّ الحاجة - كالتثليث - لكان الحقّ الثابت لكلّ منهم ساريا إلى جميع أطراف الأقسام ؛ فلذا يأخذون القسمة في باب الإرث بطريق النسبة الثابتة بين الورثة . وعلى الطريق الثاني : بالنسبة إلى التقسيم بطريق التثليث واضح . وأمّا بالنسبة إلى قوله رحمه اللّه : « فهي احتمالات لا تنفكّ عن الاشتمال على الحرام » فهو لا يتمّ إلّا بعد إضمار لفظ احتمال قبل قوله رحمه اللّه : « الحرام » ؛ ضرورة أنّه لو قسّم بغير النسبة المزبورة ، فلا يمتنع وجود الحرام في بعض الأقسام ، فيلزم انفكاك بعضها الآخر عن الاشتمال على الحرام ، وهذا بخلاف احتمال الحرام ؛ فإنّ كلّ قسم لا محالة يوجد فيه احتمال الحرمة . هذا حسب ما يقتضيه شرح كلام المصنّف رحمه اللّه ، وتحقيق المقام بأن يقال : إنّ المراد بالكثرة المأخوذة في هذا العنوان بالنسبة إلى كلّ من طرفي الظرف والمظروف : إمّا أن يكون هو الكثرة الحقيقيّة ؛ ونعني بها ما يكون كثيرا بنفسه مع قطع النظر عن ملاحظته بالنسبة إلى المرتبة المتقدّمة عليه كالألف وأمثاله . أو الكثرة الإضافيّة ؛ ونعني بها ما يكون كثيرا بالنسبة إلى المرتبة المتقدّمة عليه كالخمسة مثلا ؛ فإنّها بنفسها ليست بواجدة لصفة الكثرة ، وإنّما هي كثيرة بالنسبة إلى الأربعة ، وهكذا . وإمّا أن يكون المراد بالكثرة في طرف الظرف هو الحقيقيّة وفي طرف المظروف الإضافيّة ، وبالعكس . وعلى الأوّل - أعني ما إذا كانا من الحقيقيّة - : فإمّا أن يكون العدد في الطرفين مضبوطا أم لا ، كما في العلم الإجماليّ المأخوذ في بعض مقدّمات دليل الانسداد . وعلى الأوّل إمّا أن يكونا متساويين أو مختلفين . ومرتقى الأقسام ستّة .
قلائد الفرائد — صفحة 476 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )