غير المحصور على تقدير التحديد إنّما هو بالألف ، والزائد لا مدخليّة له في تحقّق عنوانه ، كما أنّه لا يضرّ به ، بخلاف النقيصة ، بل لأنّ كلمة « مثلا » كاشف عنه . وإذا كان الألف من باب التمثيل ، فنقول : إنّ عنوان غير المحصور بمثابة عامّ كان الأفراد المندرجة تحته بين طوائف مختلف المراتب :
إحداها : ما يكون اندراجه تحت العامّ قطعيّا بحيث لا يمكن إخراجه عن تحت العامّ . ولا يكاد يتحقّق سبيل إلى التخصيص في العامّ بالنسبة إليه ، وهذا مثل الألف وما فوقه .
والثانية : ما يكون اندراجه من حيث التمسّك بالظهور وكان العامّ قابلا لأن يتخصّص بالنسبة إليه ، وهذا هو المرتبة الثانية الّتي عبّر عنها بعنوان الجاري مجرى المقطوع .
والثالثة : ما يكون مشكوك الاندراج . وهذا تارة : يحصل الظنّ باندراجه وهو المرتبة الثالثة ، وأخرى لا بل يكون باقيا على شكّه وهو المرتبة الرابعة .
وهذا بعينه نظير المراتب الموجودة تحت عنوان « العلماء » إذا توجّه إليه الحكم بوجوب الإكرام ؛ فإنّ العالم الربانيّ مندرج تحته قطعا ، والفقيه الظاهريّ اندراجه من باب الظهور ، والنحويّ مثلا يكون مظنون الاندراج ، والعالم بالعلم الموسيقى يكون مشكوك الاندراج .
وممّا ذكر يعلم : أنّ ظنّ الفقيه في المقام بالنسبة إلى الموضوع المستنبط دون الموضوع الصرف ؛ فلا يرد عليه إيراد المصنّف رحمه اللّه بأنّ هذا الظنّ لا دليل على اعتباره ، كما سيأتي بعيد هذا . مضافا إلى ما في كلامه من القرينة الآبية عن حمل كلامه على الظنّ بالموضوع الصرف ، مثل قوله رحمه اللّه : « يعرض على القوانين » « 1 » ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 269 .