تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
من غير جهة القبح العقليّ - أعني جهة الاشمئزاز الحاصل للطبع - فلا ربط له بمحلّ الكلام أيضا ؛ هذا .

[ الأوّل : هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصور ؟ ]

796 - قوله رحمه اللّه : « أنّ الغالب عدم ابتلاء المكلّف إلّا ببعض معيّن . . . » ( 2 : 265 ) أقول : يمكن المناقشة فيه : بأنّ المدار لو كان على الابتلاء وعدمه لا نقلب عنوان المحصورة وغيرها إلى موضوع آخر ، وهو كما ترى . 797 - قوله رحمه اللّه : « فصور ارتكاب الكلّ ثلاث . . . » ( 2 : 267 ) أقول : وذلك لأنّه تارة : لا يكون عازما على ارتكاب الجميع من أوّل الأمر بل يرتكب تدريجا فينجرّ الأمر إليه ، وأخرى : يكون عازما عليه من أوّل الأمر . وهو أيضا تارة : يكون المقصد فيه هو الجميع لا نفس الحرمة ، وأخرى : يكون المقصد مباشرة الحرام ويرتكب الكلّ مقدّمة له . فإن قلنا في الأوّل بعدم جواز المخالفة القطعيّة ففي الأخيرين بطريق أولى . وإن قلنا فيه بالجواز فهو مسلّم الثبوت فيه . وأمّا الأخير فالمحكّم فيه عدمه بناء على حرمة التجرّي . وأمّا الثاني فظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه عدمه أيضا ، وهو خلاف التحقيق لو كان المبنى في المسألة هو الأخبار أو الوجه الخامس ، سواء قلنا بأنّ نظره إلى منع المقتضي أو إبداء المانع ؛ لأنّه إذا ثبت كون الضرر موهوما بالنسبة إلى الجميع ، فيكون الجواز أيضا بالنسبة إليه ، وكذلك إذا كان العلم الإجماليّ فيه بمنزلة العدم ؛ فإنّ مقتضاه هو ثبوت الترخيص بالنسبة إلى الجميع أيضا . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ حكم العقل وبناء العقلاء مستقرّ في المحرّمات على وجوب التحفّظ من المخالفة القطعيّة ؛ لكونها جرأة على المولى وهتكا لحرمته ؛ هذا .