تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

[ الثاني : ضابط المحصور وغير المحصور ]

798 - قوله رحمه اللّه : « إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب . . . » ( 2 : 268 ) أقول : أمّا على الأوّل : فلأنّ كلّ من باشر حكاية الإجماع في هذه المسألة أخذ في معقده عنوان الغير المحصور . وأمّا على الثاني : فلاتّفاقهم في مقام بيان فتاويهم في المقام على التعبير بهذه العبارة ، مع أنّ فيهم من هو في دقّة النظر في قصوى مرتبة الكمال ، وفي متانة الفكر في أعلى مرتبة الجمال . فاللفظ المزبور وإن لم يقع في آية أو رواية ، لكنّه واقع في معقد إجماعهم ومتون فتاويهم ، ووقوعه فيه يكشف عن صدور هذا اللفظ من الإمام عليه السّلام بأن أخذه المجمعون من خبر أو كان هو بنفسه قوله عليه السّلام ؛ لكونه داخلا في المجمعين ؛ فلا بدّ حينئذ من أن يعامل معه معاملة اللفظ الواقع في الكتاب والسنّة ؛ حيث إنّ الرجوع إلى المعنى الحقيقيّ لا يمكن في المقام ؛ لأنّه عبارة عمّا لا يحصى ، وهو ممّا لا يتحقّق في الخارج ؛ فلا بدّ من الرجوع إلى العرف إن لم يكن فيه اضطراب ، أو استعلام أنّه وصل من الشارع ميزان في مقام تعيينه كما في كثير الشكّ وكثير السفر والعبد القديم « 1 » ، أم لا ؟ وإن كان العرف مضطربا ولم يصل من الشارع ميزان في مقام تعيينه ، فلا بدّ من الرجوع إلى القواعد . 799 - قوله رحمه اللّه : « كالألف مثلا . . . » ( 2 : 268 ) أقول : إنّ بيان عنوان غير المحصور بالألف من باب التمثيل لا التحديد ؛ لا لأنّ التحديد ينافي كون ما زاد على الألف من أفراد الغير المحصور أيضا ؛ فإنّ قوام
هامش
( 1 ) - لو نذر عتق كلّ عبد قديم انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ستّة أشهر فصاعدا ، إذا لم يكن هناك عرف يقتضي خلافه أو قصد كذلك ، بل نذر وقصد مصداق ذلك في نفس الأمر الّذي لا يمكن معرفة أوّل مصاديقه لأحد إلّا علّام الغيوب أو من أودعه علم ذلك ؛ فإنّه حينئذ أعرف أهل العرف ؛ انظر جواهر الكلام 34 : 133 - 135 ؛ و 35 : 413 - 414 ؛ والوسائل 16 : 34 ، الباب 30 من كتاب العتق ، الحديث 1 .