تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
تصرّف آخر حتّى يحصل التعارض بينهما . فيؤثّر العلم الإجماليّ أثره ؛ نعم ، لو حصل له تصرّف آخر بالنسبة إلى هذا المشتري فهو من موارد التعارض ، لكنّه خلاف المتعارف . 794 - قوله رحمه اللّه : « ضرورة أنّ كثرة الاحتمال توجب عدم الاعتناء . . . » ( 2 : 263 ) أقول : ملخّص هذا الدليل : أنّ العقلاء في صورة كثرة الأطراف لا يعتنون بالضرر المعلوم وجوده بين المحتملات . ومحتمل هذا بين وجهين : أحدهما : ما هو ظاهر المصنّف رحمه اللّه من أنّ الكثرة توجب تنزيل العلم الإجماليّ منزلة العدم ؛ فلا يكون الشبهة الغير المحصورة عندهم حينئذ إلّا كالشبهات البدويّة . وعلى هذا التقرير يكون الوجه المزبور ناظرا إلى منع المقتضي . وثانيهما : ما عن صاحب الهداية من أنّ الأطراف إذا كثرت فكثرتها توجب الوهم في كلّ طرف بالنسبة إلى الضرر المعلوم بالإجمال ؛ وعلى هذا يكون ناظرا إلى إبداء المانع . ويمكن المناقشة في الوجه الأخير : أوّلا : بأنّه إن أراد أنّ الكثرة توجب كون الضرر المعلوم موهوما بالنسبة إلى بعض الأطراف ، فهو ترجيح بلا مرجّح . وإن أراد كونها موجبة له بالنسبة إلى جميع الأطراف فهو عبارة أخرى عن الظنّ بعدم الضرر بالنسبة إلى كلّ طرف . وهذا ينافي العلم الإجماليّ بوجود الضرر في البعض ؛ لأنّ السالبة الكلّيّة تنافي الموجبة الجزئيّة . وثانيا : بأنّه منقوض بالشبهة المحصورة إذا حصل الوهم المذكور فيها . ودعوى الفرق بينهما : بأنّ الوهم الحاصل في الأوّل منبعث من الكثرة وفي الثاني من سبب خارجيّ . مدفوعة : بأنّ الحكم العقليّ لا يفرق فيه بين أسبابه . وإذا ثبت أنّ الضرر
قلائد الفرائد — صفحة 467 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )