792 - قوله رحمه اللّه : « إلّا أن يقال : إنّ سوق المسلمين غير معتبر . . . » ( 2 : 263 )
أقول : وشرح مراده : أنّ العلم الإجماليّ كما يوجب سقوط الأصول كذلك يوجب سقوط الأمارات الموجودة في مورده ، فلا مسوّغ للارتكاب إلّا كون الشبهة غير محصورة ، دون وجود الأمارة . ومورد الرواية وإن كان ثبوت الترخيص في الشبهة الغير المحصورة في مورد الأمارة ، لكن إذا لم يعتبر العلم الإجماليّ في مورد الأمارة فعدم اعتباره في مورد الأصول بطريق أولى .
وجه الأولويّة : أنّ العلم الإجماليّ أولى بإسقاط الأمارات من الأصول ؛ لأنّ الأمارات لكونها ناظرة إلى الواقع إن اعتبرت في مورد العلم الإجماليّ يلزم التناقض في متن الواقع ، فلا بدّ - فرارا عنه - من الالتزام بكون العلم الإجماليّ مسقطا لها . وهذا بخلاف الأصول ؛ فإنّها لكون الشكّ فيها من باب الموضوعيّة وعدم كونها ناظرة إلى الواقع ، لكان للشارع اعتبارها في مورد العلم الإجماليّ ؛ فإذا لم يعتبر العلم الإجماليّ في مورد الأوّل - كما هو مفاد الرواية - فعدم اعتباره في مورد الثاني بطريق أولى .
793 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 263 )
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّ الغالب في السوق وجود العلم الإجماليّ بالحرام والنجس فيه . وكون العلم الإجماليّ مسقطا له مستلزم لعدم اعتباره إلّا في موارد نادرة .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى أنّ الترخيص في الرواية ليس من جهة كون الشبهة غير محصورة ، بل من جهة عدم وجود مناط الاحتياط في موردها ؛ لأنّ مناطه إنّما هو تعارض الأمارات ، وهذا غير موجود فيه ؛ لأنّ موردها إنّما هو سوق المسلمين ، والغالب فيه إنّما هو تصرّف البائع ، وتصرّفه هذا أمارة الحلّ . وليس له
قلائد الفرائد — صفحة 466
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٤٦٦