الشبهة . . . » « 1 » . وملخّصه : أنّ لسان أدلّة الحرج إنّما هو بيان المانع ، وهو إنّما ينفع فيما وجد فيه المقتضي لوجوب الاحتياط ، والشبهة الغير المحصورة فاقدة لأصل المقتضي ؛ لأنّ كثيرا من مواردها لا يكون جميع المحتملات منها مورد ابتلاء المكلّف ، فعدم وجوب الاحتياط فيها إنّما هو من جهة عدم المقتضي لا وجود المانع .
788 - قوله رحمه اللّه : « وفيه : أوّلا : أنّ المستند في وجوب . . . » ( 2 : 261 )
أقول : حاصله : أنّ المستند في وجوب الاحتياط إنّما هو حكم العقل ، وقد سبق حكومة الحكم العقليّ على أخبار الحلّ .
789 - قوله رحمه اللّه : « وثانيا : لو سلّمنا شمولها لصورة العلم . . . » ( 2 : 261 )
أقول : توضيحه : أنّ أخبار الاحتياط أخصّ من أخبار الحلّ ؛ لأنّ المندرج تحت الثاني طوائف ثلاث : الشبهة الغير المحصورة ، والمحصورة ، والشبهات البدويّة . والمندرج تحت الأوّل طائفتان ؛ لأنّ الأخيرة خارجة عن تحته بالإجماع القطعيّ ؛ هذا .
ولمّا كان هذا الجواب بمعزل عن التحقيق عند المصنّف رحمه اللّه - لما يأتي في باب التعادل والتراجيح : من أنّ المخصّص إذا كان من مقولة الإجماع فضلا عن غيره لا يوجب انقلاب النسبة بين المتعارضين ، فلا يعامل معهما إلّا معاملة النسبة الثابتة لهما قبل الانقلاب - فقد أعرض عنه وأجاب بوجه آخر ؛ وهو : أنّ أخبار الحلّ نصّ في الشبهة البدويّة ، وأخبار الاحتياط نصّ في المحصورة ، وكلاهما ظاهران في الشبهة الغير المحصورة . والجمع بينهما بإدخال الأخيرة في الأوّل ليس بأولى من العكس . وعدم الشاهد على التعيين يوجب سقوط هذا الجمع .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 260 .