تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
أحدهما : أنّه إن أريد نفي الحرج الشخصيّ - كما هو ظاهر عموم هذه الأدلّة - ففيه : أنّ هذا ليس له انطباق على عنوان الغير المحصورة ؛ لأنّ جميع أفرادها ليس ممّا يوجد فيه الحرج المزبور . ورفع الحكم عن الواجد له لا يوجب رفعه عن الفاقد له ، فليس له اختصاص بهذا العنوان ، بل لو وجد الحرج المزبور فيما هو فرد للمحصورة أيضا فكذلك . وإن أريد به الحرج النوعيّ - أعني ما فيه حرج بالنسبة إلى أغلب الأفراد في حقّ أغلب المكلّفين ، كما هو مقتضى ما ورد من دوران الأحكام مدار السهولة على الأغلب - ففيه : أوّلا : أنّ هذا إنّما هو نافع في العناوين الأصيلة الواقعة بنفسها في مصبّ الحكم الشرعيّ ، كالحديد مثلا ، وما نحن فيه ليس كذلك ؛ لأنّ الشبهة الغير المحصورة ليست بواقعة أصيلة حكم فيها بحكم ، بل هي من العناوين المنتزعة من الموضوعات المشتبهة في الموارد المختلفة . ويمكن المناقشة فيه : بأنّ هذا العنوان وإن لم يقع في آية أو رواية ، لكنّه واقع في معقد إجماعهم ومتون فتاويهم ؛ أمّا الأوّل : فلأنّ كلّ من باشر حكاية الإجماع في هذه المسألة أخذ في معقده عنوان الغير المحصورة . وأمّا الثاني : فلاتّفاقهم في فتاويهم في هذا المقام على التعبير بهذا اللفظ ، ووقوعه فيه يكشف عن صدور هذا اللفظ عن المعصوم عليه السّلام ؛ بأن أخذه المجمعون من خبر ، أو كان هو بنفسه قوله عليه السّلام ؛ لكونه داخلا في المجمعين ؛ فلا بدّ حينئذ من أن يعامل معه معاملة اللفظ الواقع في الكتاب والسنّة . وثانيا : نمنع غلبة الحرج في الاجتناب على الأغلب ؛ فتأمّل . وثانيهما : ما ذكره رحمه اللّه في قوله : « مع أنّ لزوم الحرج في الاجتناب عن