تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
إنّما يتمّ على الوجه الأخير . وقوله رحمه اللّه : « على وجه » إشارة إليه . وعلى هذا الوجه يكون ذكر الصغر بلا مورد . 775 - قوله رحمه اللّه : « وليس هنا مورد التمسّك بعموم صحّة العقود . . . » ( 2 : 250 ) أقول : يرد عليه - مضافا إلى ما ذكر - : أنّ المقام من الشبهات المصداقيّة ؛ فلا يجوز التمسّك بالعموم فيها . 776 - قوله رحمه اللّه : « اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ العلم الإجماليّ . . . » ( 2 : 250 ) أقول : قد سلك هذا المسلك في مسألة حجّيّة ظواهر القرآن في مقام ردّ شبهة من قال : « بأنّ وقوع التحريف في القرآن يمنع من التمسّك به » ، فراجع « 1 » ؛ لكنّه رجع عنه بقوله : « لكنّ الظاهر الفرق بين الأصول اللفظيّة والعمليّة » « 2 » . وقوله رحمه اللّه : « فتأمّل » « 3 » إن كان إشارة إلى وجه الفرق فيلزم التناقض بين كلامه هذا وما سبق في تلك المسألة ، وإن كان إشارة إلى الجواب عن وجه الفرق فيرتفع التناقض . أمّا الأوّل : فبأن يقال : إنّ الوجه في سقوط الأصول العمليّة في مورد العلم الإجماليّ إنّما هو تنجّز الخطاب ، وهو مفروض العدم في التدريجيّات ؛ لعدم ابتلاء المكلّف بجميع الأطراف فيها ، فلا ينجّز الخطاب الواقعيّ في حقّه ، فلا مانع من إجراء الأصول في جميع الأطراف . وهذا بخلاف الأصول اللفظيّة ؛ فإنّ المناط فيها هو الظهور في الخطاب ؛ حيث إنّه ظاهر في الاجتناب عن جميع الأطراف ، وبعد العلم الإجماليّ بخروج أحد الأطراف عن تحت العامّ لم يبق له ظهور .
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 1 : 158 ؛ حيث قال : « الثالث : أنّ وقوع التحريف في القرآن - على القول به - لا يمنع من التمسّك بالظواهر ؛ لعدم العلم الإجماليّ باختلاف الظواهر بذلك . . . » . ( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 250 . ( 3 ) - فرائد الأصول 2 : 250 .