لتلك الخصوصيّة ، وهي توجب الفرق بين هذا المثال والمثال الّذي ذكرته .
وملخّصه : أنّ ارتكاب الأطراف من حيث التقديم والتأخير في الثاني كان بيد الزوج بخلاف الأوّل ؛ فإنّ مخالفة أثر الحيض في آخر الشهر لا يمكن له في أوّل الشهر ؛ فالميزان أنّه لو كان له أن يقدّم المؤخّر ويؤخّر المقدّم فهو من الثاني ، وإلّا فهو من الأوّل .
772 - قوله رحمه اللّه : « كما في مثال الحيض ؛ فإنّ تنجّز تكليف . . . » ( 2 : 248 )
أقول : وجوه المسألة بل أقوالها ثلاثة :
أحدها : ما عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه حيث ذهب في الفرع المزبور إلى الاحتياط .
وثانيها : ما عن المشهور من حرمة المخالفة القطعيّة وكفاية الموافقة الاحتماليّة .
وثالثها : ما ذهب إليه المصنّف رحمه اللّه من الرجوع إلى البراءة ؛ لما هو المؤسّس عنده : من أنّه إذا كان أحد الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء يكون المحكّم في الباقي هو البراءة ؛ هذا .
وفيه : أنّ جريان البراءة فيه ليس من جهة كون أحد الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء بل من جهة خروجه عن تحت قدرة المكلّف . وبعبارة أخرى : إنّ القدرة بالنسبة إلى كلّ طرف شرط في ثبوت الاحتياط ، وما نحن فيه فاقد له ؛ لعدم قدرة كلّ من الزوج والزوجة في أوّل الشهر على ترتيب أثر الحيض الموجود في آخر الشهر ، فأحد الأطراف خارج عن تحت قدرتهما .
773 - قوله رحمه اللّه : « ولكنّ الأظهر هنا وجوب الاحتياط . . . » ( 2 : 249 )
أقول : وجه الفرق بين الأمثلة : أنّ المشتبه في مثال النذر هو الزمان ، وفي المعاملة الربويّة هو الفعل الصادر في زمانين ، وفي مثال الحيض هو الفعل في حالتين أعني به الوطي في حال الحيض المردّد بين أوّل الشهر وآخره .
قلائد الفرائد — صفحة 453
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٤٥٣