تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فلا ملجأ فيه إلّا عموم الخطاب . وما نحن فيه أيضا لمّا كان من هذا القبيل فلا مانع من التمسّك بعموم العامّ فيه ؛ هذا . وأنت خبير بما فيه : من أنّ التمسّك بالإطلاق والعموم إنّما هو متين في الشرائط الّتي لها مدخليّة في متعلّق الخطاب ، دون الشرائط الّتي لها مدخل في مقام الامتثال ، كالعلم والجهل ، والالتفات والغفلة ، والابتلاء وعدمه ؛ ولذا لم يعهد من أحد التمسّك بإطلاق الخطاب في مقام عدم اعتبار العلم ، بل لوحظ فيه كون الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمريّة . وبالجملة : فالشروط في الخطاب بين ما هو شرط للطلب ، وما هو شرط للمطلوب ، وما هو شرط للامتثال ؛ والأخير ممّا لا يعقل ملاحظته في نفس متعلّق الخطاب حتّى لوحظ إطلاقه بالنسبة إليه . وبهذا صرّح المصنّف رحمه اللّه في أوّل الكتاب في بعض مسائل العلم الإجماليّ ، فراجع ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ فتدبّر . 759 - قوله رحمه اللّه : « إلّا أن يقال : إنّ المستفاد . . . » ( 2 : 238 ) أقول : غرضه : أنّ مورد الرواية من أفراد عدم الابتلاء وبعد ملاحظته لا يبقى شكّ . 760 - قوله رحمه اللّه : « أنّ الثابت في كلّ من المشتبهين . . . » ( 2 : 239 ) أقول : توضيح المقام : أنّه لا إشكال في حجّيّة العلم الإجماليّ بعد ما ثبت تنجّز التكليف به ؛ ومعنى حجّيّته إنّما هو ترتّب آثار متعلّقه ، وهل المترتّب جميع الآثار أو بعضها ؟ ظاهر كلام المصنّف رحمه اللّه هو التفصيل في الأثر بين ما هو من مقولة الحكم التكليفي فيترتّب ، دون ما هو من الحكم الوضعيّ . لكن هذا ليس بمراد له ؛ يعني أنّ المدار ليس على الحكم التكليفيّ ، كما أنّه ليس على الحكم الوضعيّ ، بل الميزان أنّ كلّ أثر يحتاج مخالفته وإثبات ضدّه إلى دليل شرعيّ ، فهو يترتّب . وكلّ ما لا يحتاج إثبات ضدّه إليه بل نفس الشكّ فيه