تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وبعبارة ثالثة : إنّ الجامع بين الطرفين : تارة : يكون هو العنوان الموجود في مصبّ الدليل مثل المثال الأوّل والثاني ، وأخرى : هو العنوان المنتزع . وعلى

[ الثاني : هل تختصّ المؤاخذة بصورة الوقوع في الحرام ؟ ]

الثاني : تارة : يكون المنتزع هو الجامع القريب مثل المثال الثاني بناء على عدم وجود خطاب جامع للنجس ؛ بأن يفسّر الرجز بالخبائث ، وأخرى : يكون هو الجامع البعيد كما في القسم الأخير ؛ هذا . 751 - قوله رحمه اللّه : « والحاصل : أن النواهي الشرعيّة بعد . . . » ( 2 : 228 ) أقول : لعلّه ينظر كلامه هذا إلى ترتيب القياس في مقام إثبات وجوب الاجتناب فيما أنكره فيه صاحب الحدائق . وبيانه مبنيّ على بيان شيء ؛ وهو : أنّ متعلّق النهي : تارة : يكون هو العنوان الأوّليّ ، مثل قوله : « اجتنب عن الخمر » و « لا تزن » وأمثالهما ، وأخرى : يكون هو العنوان الثانويّ ؛ أعني ما يعرضه بعد تعلّق النهي المعبّر عنه بالمنهيّ عنه . والفرق : أنّه في الأوّل من مقولة التكليف ، وفي الثاني من مقولة الإرشاد . إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ كبرى هذا القياس إنّما هو قوله تعالى :
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » ، وصغراه إنّما هو وجود النهي عن أحد الطرفين ؛ فيقال : إنّ أحدهما منهيّ عنه قطعا ، وكلّ ما نهي الشارع عنه يجب الانتهاء عنده ؛ فكما يقال فيما إذا كان متعلّق النهي من العناوين الأوّليّة : هذا خمر ، وكلّ خمر يجب الاجتناب عنه مثلا ، فكذلك فيما كان متعلّق النهي من العناوين الثانويّة . ولا فرق بينهما إلّا في كون الحكم في كبرى الأوّل من مقولة التكليف ، وفي كبرى الثاني من مقولة الإرشاد ؛ هذا .
هامش
( 1 ) - الحشر : 59 .
قلائد الفرائد — صفحة 438 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )