تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وعلى الثاني : لا بدّ من طرحها ، أو حملها على المورد الخاصّ . وهي على التقدير الأخير وإن كانت بالنسبة إلى كلّ من القول بالاحتياط والبراءة في حدّ سواء ، لكن على التقدير الأوّل يكون ارتباطها بالقول بالبراءة دون الاحتياط ، بل على خلاف الاحتياط ، أدلّ ؛ هذا . لكنّه يبعّد الاستحباب عدم الظفر على العامل به من الأصحاب . 750 - قوله رحمه اللّه : « هل يشترط في العنوان المحرّم الواقعيّ . . . » ( 2 : 226 - 227 ) أقول : توضيح المقام باستقصاء ما يتصوّر فيه من الأقسام ؛ فنقول : إنّ الترديد المأخوذ فيه : تارة : يكون في شخص الخطاب ، وأخرى : في نوعه ، وثالثا : في جنسه . مثال الأوّل : ما إذا حصل العلم الإجماليّ بكون أحد الإنائين خمرا ؛ فإنّ خطاب « اجتنب عن الخمر » بحسب الجنس والنوع كان معلوما ، والترديد في شخصه بالنسبة إلى أحد الإنائين . مثال الثاني : ما إذا كان أحد المشتبهين ثوبا والآخر مسجدا ؛ فإنّ جنس الخطاب - أعني وجوب الاجتناب عن النجس - كان معلوما بناء على تفسير « الرجز » « 1 » به ، كما عن ابن زهرة « 2 » ، وإنّما الإجمال في نوعه ؛ حيث إنّه لا يعلم أنّ المحرّم هو اللبس أو السجدة . مثال الثالث : تردّد الأمر بين كون هذه المرأة أجنبيّة أو كون هذا المائع خمرا ؛ فإنّ جنس الخطاب وهو قوله : « لا تزن » أو « لا تشرب الخمر » غير معلوم . وبعبارة أخرى : إنّ الترديد : تارة : يكون في متعلّق الخطاب كما في الأوّل ، وأخرى : في نفسه . وحينئذ إن كان المردّد نوع الخطاب فهو الثاني ، وإن كان جنسه فهو الثالث .
هامش
( 1 ) - في قوله تعالى :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ؛المدّثّر : 5 . ( 2 ) - الغنية : 46 .
قلائد الفرائد — صفحة 437 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )