كان الحرام مجهول القدر والمالك « 1 » ؛ فإنّ خلاف الاحتياط فيه في موردين :
أحدهما : إعطاء السادات . والثاني : تصرّفه في الباقي .
747 - قوله رحمه اللّه : « وقد يستأنس له بما ورد من وجوب « 2 » . . . » ( 2 : 223 )
أقول : وجه الاستيناس بها للقول بالاحتياط : أنّها دالّة على أنّ مورد العلم الإجماليّ قبل القرعة يكون ممنوع الارتكاب ، إلّا أن يجيء أمارة على التعيين ، فمعلوم أنّ المكلّف في مورد العلم الإجماليّ لو خلّي ونفسه ليس مرسل العنان ، بل يكون ممنوعا عن الارتكاب .
748 - قوله رحمه اللّه : « لكنّها لا تنهض لإثبات حكم . . . » ( 2 : 223 )
أقول : أراد بذلك الردّ على من ذهب إلى القرعة من جهة هذا الخبر .
وفيه : أنّ أصالة الاحتياط في المقام مبتنية على وجوب دفع الضرر المحتمل ، وبعد ورود الخبر لا يبقى احتمال الضرر ؛ لأنّ حكم العقل هنا تعليقيّ يرتفع بالخبر موضوعه . ولو استند عدم النهوض إلى عدم اعتبار الخبر من جهة إعراض المشهور منه لكان له وجه . ولعلّ مراده هذا ؛ بأن يرجع الضمير إلى الرواية .
[ التنبيه على أمور ]
[ الأوّل : لا فرق بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة وغيره ]
749 - قوله رحمه اللّه : « ولكنّ الإنصاف : أنّ الرواية أدلّ . . . » ( 2 : 223 )
أقول : وجه ذلك : أنّ الإجماع إمّا قام على عدم وجوب القرعة بخصوصه في قطيع الغنم المعلوم وجود الموطوء في بعضها ، أو على نفيها فيه مطلقا .
فعلى الأوّل : لا بدّ من صرفها عن الظاهر وحملها على الاستحباب لكونه أقرب المجازات .
هامش
( 1 ) - انظر الوسائل 6 : 352 - 353 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .
( 2 ) - تحف العقول : 480 ، الحديث منقول بالمعنى .