تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
745 - قوله رحمه اللّه : « ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله في حديث التثليث « 1 » . . . » ( 2 : 220 ) أقول : وفيه : أنّه قد سبق من المصنّف رحمه اللّه في مقام الجواب عن استدلال الأخباريّين به في الشبهة التحريميّة : أنّ الأمر فيه للإرشاد ، والأمر الإرشاديّ من حيث الرجحان واللزوم وإن كان تابعا للمرشد إليه - وهو في المقام لحكم العقل فيه بوجوب الاجتناب يكون من الثاني - لكن مفاده حينئذ ليس إلّا مفاد حكم العقل من حيث كونه من الأحكام التعليقيّة ، فيكون أخبار البراءة حاكمة عليه ، كما هو كذلك بالنسبة إلى الحكم العقليّ ؛ وحينئذ يسقط ما ذكره المصنّف رحمه اللّه : من أنّ الغرض من الاستدلال به إنّما هو وقوع التعارض بينه وبين أدلّة البراءة ، بل تخصّص به ، فيسلم حكم العقل بوجوب الاجتناب بلحاظ الدليل الواقعيّ . 746 - قوله رحمه اللّه : « الثاني : ما يستفاد من أخبار كثيرة . . . » ( 2 : 221 ) أقول : فيه : أنّه معارض بالمثل ؛ فإنّ الحكم بعدم وجوب الاحتياط في مورد العلم الإجماليّ ثابت في الشريعة أيضا في موارد : منها : الربا ، كما مضى « 2 » . ومنها : ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من تردّد فائتته بين الرباعيّة والثلاثيّة والثنائيّة « 3 » ؛ فإنّه لا يحصل به الاحتياط بالنسبة إلى الجهر والإخفات ، وكذلك قصد العنوان وقصد ما في الذمّة غير كاف في تحصيل الاحتياط . منها : ما ورد من وجوب الخمس في مال الحلال المخلوط بمال الحرام إذا
هامش
( 1 ) - الوسائل 18 : 144 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 . ( 2 ) - في ص 428 من كتابنا هذا . ( 3 ) - انظر الوسائل 5 : 364 ، الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات .