هذه الأخبار إنّما هو إثبات الترخيص في مطلق الشبهة ، والشبهة البدويّة - لخلوّها عن العلم الإجماليّ - لا مانع فيها من إثبات الترخيص في الجميع ، بخلاف المقرونة بالعلم الإجماليّ ؛ لأنّه إذا ثبت الترخيص بها في أحد الطرفين يصير الآخر قهرا حراما ظاهريّا لاحتوائه للعلم الإجماليّ .
736 - قوله رحمه اللّه : « قلت : الظاهر من الأخبار المذكورة . . . » ( 2 : 213 )
أقول : ملخّص الجواب الأوّل : أنّ مفاد هذه الأخبار إنّما هو الترخيص ونفي الحرج في مورد الشبهة ، لا إثبات موضوع المحلّل والمحرّم .
والثاني : أنّه فرق بين أن يكون مفاد الدليل ثبوت الترخيص في الشبهة في قبال الدليل الواقعيّ أو جعل البدليّة ، وما ينفع الخصم هو الثاني ، وليس له في هذه الأخبار عين ولا أثر .
737 - قوله رحمه اللّه : « إمّا لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام . . . » ( 2 : 214 )
أقول : هذا محكيّ عن القوانين « 1 » وأربعين المجلسيّ رحمه اللّه ، والثاني عن الفاضل النراقيّ في مناهجه « 2 » .
738 - قوله رحمه اللّه : « أمّا الأوّل : فلأنّه إن أريد أنّ مجرّد . . . » ( 2 : 214 )
أقول : تحقيق الحال بالنسبة إلى تحصيل العلم بارتكاب الحرام بأن يقال : إنّه تارة : يلاحظ بالنسبة إلى ما هو معروض للحرمة الفعليّة ، وأخرى : بالنسبة إلى ما هو عارض له ؛ أعني الحرمة . وبعبارة أخرى : لحاظه : تارة : يكون بالنسبة إلى ذات الموضوع ، وأخرى : بالنسبة إلى حكمه الفعليّ .
أمّا الأوّل : فهو تارة : يحصل قبل العمل ، وأخرى : بعده ، وثالثا : في الأثناء .
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 108 .
( 2 ) - مناهج الأحكام : 217 .