تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بالشبهات البدويّة من الخمر ، ومن حيث الشبهة الثانية ملحقا بالشبهات البدويّة من الغصب . ودعوى : أنّه يمكن أن يقال في صغراه : إنّ إناء زيد أحدهما . مدفوعة : بأنّه ليس لنا كبرى مربوطة بهذا الصغرى إلّا خطاب « اجتنب عن أحدهما » ، وهو ليس في الأدلّة الشرعيّة وإنّما هو انتزاعيّ فلا يعبأ به ، والموجود فيها خطاب « اجتنب عن الخمر » و « لا تغصب » . وفيه : منع كون تنجّز التكليف موقوفا على إحراز الصغرى ، بل مجرّد العلم بالدليل الشرعيّ تفصيلا أو اجمالا كاف في تنجّزه وحرمة مخالفته بحكم العقل الصريح .

[ المقام الثاني : هل يجب اجتناب جميع المشتبهات ؟ ]

734 - قوله رحمه اللّه : « أنّه إذا ثبت كون أدلّة تحريم المحرّمات . . . » ( 2 : 210 ) أقول : إنّ هذا ما تمسّك به العلّامة رحمه اللّه في بعض كتبه ، وهو راجع إلى وجوب المقدّمة العلميّة . 735 - قوله رحمه اللّه : « فإن قلت : قوله عليه السّلام : كلّ شيء لك حلال « 1 » . . . » ( 2 : 212 ) أقول : ملخّص مراده : أنّ الخطاب الواقعيّ بعد ملاحظة حكم العقل بوجوب المقدّمة العلميّة وإن كان يقتضي وجوب الاجتناب عن الجميع ، إلّا أنّ مقتضى الجمع بينه وبين عموم أخبار الترخيص إنّما هو إبقاء مقدار الحرام وارتكاب الباقي ؛ بأن يقال : إنّ مفادها في الشبهة البدويّة إنّما هو حلّيّة الجميع ، وفي المقرونة بالعلم الإجماليّ إنّما هو الحلّيّة على سبيل البدل . وحكم العقل في المقام تعليقيّ يصحّ رفع اليد عنه بمفاد الأخبار ، وليس هذا استعمالا للفظ في معنيين ؛ لأنّ مفاد
هامش
( 1 ) - الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
قلائد الفرائد — صفحة 430 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )