تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ومن هذا القبيل : ما حكي عن عمل المعصوم عليه السّلام من ترشيش الماء على لباسه فرارا عن العلم بوقوع النجاسة فيه « 1 » . وهذا بخلاف الجمع بين الأجنبيّة والزوجة ، والخمر والخلّ على وجه يوجب الاشتباه ليرتكبها ؛ فإنّه لكونه موجبا لتفويت ما هو الغرض من تشريع حرمة الزناء وشرب الخمر غير جائز . ومن هذا القبيل : بيع شيء قليل القيمة بمبلغ كثير ثمّ جعل هذا المبلغ في قبال الخمس والزكاة « 2 » ؛ لأنّ الغرض من تشريعهما إنّما هو سدّ خلة « 3 » الفقراء ، وهذه الحيلة توجب تفويته . ومن هذا القبيل : ما عن الجواهر من الحيلة في الفرار عن العدّة « 4 » ، وفرضها معروفة ؛ فإنّه أيضا غير جائز ؛ لأنّ الغرض من تشريع العدّة إنّما هو عدم اختلاط الماءين ، وهذه الحيلة توجب تفويته .
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه . ( 2 ) - انظر جواهر الكلام 32 : 202 . ( 3 ) - أي : الحاجة والفقر ؛ انظر المنجد 1 : 190 . ( 4 ) - انظر جواهر الكلام 32 : 201 - 204 ؛ حيث قال : « المقصد الرابع : في جواز استعمال الحيل : وهو باب واسع في الفقه يختلف باختلاف أذهان الفقهاء حدة وقصورا . وقد أشار الأئمّة عليهم السّلام إليه في الجملة في التخلّص من الربا والزكاة وغيرهما . . . نعم ، قد يناقش فيما عدّوه من هذا الباب من الحيل لنكاح امرأة واحدة ذات عدّة جماعة في يوم واحد ؛ بأن يتزوّجها أحد ويدخل بها ثمّ يطلّقها ، ثمّ يتزوّجها ثانية ويطلّقها من غير دخول ؛ فتحلّ للآخر باعتبار كونها غير مدخول بها . وتسقط عدّة الأولى عنها بنكاح ذي العدّة لها ؛ فإنّها لا عدّة عليها لنكاحه . وهكذا الثاني والثالث . لعدم تماميّة الفرض أوّلا عندنا ؛ لاشتراط صحّة الطلاق بكونه من غير طهر المواقعة ؛ نعم يتمّ ذلك عند العامّة القائلين بعدم اشتراط ذلك . . . » ؛ انظر الوسائل 3 : 344 ، الباب 29 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 ؛ والوسائل 12 : 466 ، الباب 66 من أبواب الصرف ، الحديث 1 ؛ والبحار 14 : 56 .