لأنّ الأمر فيه راجع إلى الشكّ في طريق الإطاعة ، والمحكّم فيه كما يأتي ليس إلّا قاعدة الاحتياط .
وأمّا الثالث : فحكمه : تارة : يكون من باب الكشف ، وأخرى : من باب الحكومة كما في حكمه بحجّيّة الظنّ في نتيجة دليل الانسداد على قولي الكشف والحكومة .
وعلى التقديرين لا إشكال - لكون الحاكم فيه العقل - في عدم الدوران في أفراد الظنّ بين التعيين والتخيير ، وما نحن فيه من هذا القبيل على القول بالكشف فيه .
718 - قوله رحمه اللّه : « إلّا أن يقال : إنّ احتمال أن يرد . . . » ( 2 : 189 )
أقول : مراده : أنّ حكم العقل هنا تعليقيّ ، وبعد ورود حكم الشرع يرتفع ؛ فلا تنافي بين الحكمين .
719 - قوله رحمه اللّه : « لا دليل على حرمتها . . . » ( 2 : 189 )
أقول : يعني أنّه لا دليل على حرمة المخالفة القطعيّة فيما كان حصول أطراف الشبهة على نحو التدريج ، مع وجود الأمارة الشرعيّة في كلّ واحد منها .
720 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 192 )
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّ التحيّر ليس بأمر وجوديّ حتّى يرتفع بالأخذ ، وإنّما هو أمر عدميّ ؛ أعني عدم العلم بالحكم والجهل به ، وهذا ممّا لا يرتفع بالأخذ .
721 - قوله رحمه اللّه : « في الشبهات الموضوعيّة . . . » ( 2 : 194 )
أقول : إنّ هذا مناف لما مضى من المصنّف رحمه اللّه في مسألة العلم الإجماليّ من عدم الفرق في مخالفة العلم الإجماليّ بين الشبهة الحكميّة والموضوعيّة « 1 » ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 1 : 93 .