تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الحرمة . وثبوت الحكم في الموارد المستقرأة فيها ليس إلّا بالدليل الكاشف ، وفي المقام يكون الإطلاقات كاشفة . قلت : سلّمنا كونها ناظرة إلى الواقع لكن نقول : لا بدّ في مقام إلحاق الفرد المشكوك بالموارد المستقرأة فيها ، من إحراز الجهة الجامعة ، ووجودها في الفرد المشكوك . وهذا في المقام لا يكاد يتحقّق ؛ لأنّ الأدلّة الاجتهاديّة طرق جعلها الشارع في مقام الوصول إلى الأحكام الواقعيّة ، فقد يكون الثابت بها هو الحرمة وأخرى الوجوب وثالثة غيرهما ، وفي المقام لا يعلم أنّ الغرض هو جهة التغليب المزبور . وأمّا الثالث : فسيأتي وجهه . 714 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا ترك الإناءين المشتبهين . . . » ( 2 : 187 ) أقول : قد ذكر رحمه اللّه وجوها ثلاثة في خروجه عن محلّ الكلام : أحدها : أنّ محلّ الكلام في الدوران إنّما هو الحرمة الذاتيّ لا التشريعيّ ؛ كيف ، ولو دار الأمر بين الوجوب والحرمة التشريعيّ - كما في صلاة الجمعة في زمان الغيبة - فإنّ فيها قولا بالوجوب وقولا بالحرمة من جهة لزوم التشريع ، فينحلّ الشكّ فيه إلى العلم التفصيليّ والشكّ البدويّ ؟ ! ولأنّ الشكّ في الوجوب كاف في الحكم بالحرمة التشريعيّة فليس فيها دوران حتّى يأتي فيها الوجوه في المسألة ؛ هذا . وثانيها : أنّ شرط إفادة الاستقراء الظنّ هو اتّحاد جهة الاتّصاف في الموارد المستقرأة فيها حتّى يحصل الظنّ منها بالقدر المشترك ، والمقام ليس كذلك ؛ لأنّ وجه ترك الواجب فيه هو ثبوت البدل له . وثالثها : أنّ المثال أجنبيّ عمّا نحن فيه من جهة أخرى ؛ وهي : أنّ الكلام في